أزمة النفايات في بيروت: بين إضراب العمال وفوضى التعريب العشوائي

*أزمة النفايات في بيروت: بين إضراب العمال وفوضى التعريب العشوائي*
تعيش العاصمة اللبنانية بيروت مجددًا على وقع أزمة نفايات خانقة، حيث تتكدس القمامة في الشوارع والأحياء، مسببةً أضرارًا بيئية وصحية جسيمة. تعود هذه الأزمة إلى إضراب عمال النظافة التابعين لشركتي “سيتي بلو” و”رامكو”، احتجاجًا على عدم تسديد رواتبهم وتأخر مستحقاتهم المالية، نتيجة الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد .
في ظل هذا الفراغ، برزت ظاهرة “تعريب” النفايات، حيث يقوم بعض العمال، وغالبيتهم من الجنسية السورية، بفرز النفايات في الشوارع لاستخراج المعادن والبلاستيك القابل لإعادة التدوير، تاركين خلفهم أكوامًا من القمامة المتناثرة. هذا المشهد يتكرر في مناطق عدة، أبرزها برج حمود، حيث تُستغل أراضٍ صغيرة لتحويلها إلى نقاط فرز عشوائية، مما يعيق حركة السير ويزيد من التلوث.
البلديات، من جهتها، تبدو عاجزة عن مواجهة هذه الظاهرة، في ظل غياب الرقابة وضعف الإمكانيات، ما يطرح تساؤلات حول دور الدولة في تنظيم قطاع النفايات وتفعيل الرقابة على عمليات الفرز والتدوير.
الخبراء البيئيون يحذرون من تفاقم الأزمة، مشددين على ضرورة اعتماد حلول مستدامة، مثل تعزيز اللامركزية في إدارة النفايات، وتزويد البلديات بالموارد اللازمة، وتنظيم عمليات الفرز والتدوير بشكل قانوني ومنظم. كما يدعون إلى إشراك المجتمع المدني في التوعية بأهمية إدارة النفايات، لتفادي تكرار هذه الأزمات التي باتت تهدد الصحة العامة والبيئة في لبنان.
رودا بدر


