
*بيروت تغرق في النفايات مجددًا: إضراب عمال النظافة يكشف عمق الأزمة البيئية والمالية*
عادت أزمة النفايات لتلقي بظلالها الثقيلة على العاصمة اللبنانية بيروت وضواحيها، حيث تكدّست القمامة في الشوارع والأحياء، مسببةً حالة من الاستياء بين السكان ومخاوف من تداعيات صحية وبيئية خطيرة. يأتي ذلك في ظل إضراب عمال النظافة احتجاجًا على تأخر صرف رواتبهم، ما أعاد إلى الأذهان مشاهد الأزمات السابقة التي عانى منها اللبنانيون.
*أسباب الإضراب وتداعياته*
بدأ عمال شركتي “سيتي بلو” و”رامكو”، المسؤولتين عن جمع النفايات في بيروت وجبل لبنان، إضرابًا عن العمل بسبب عدم تلقيهم رواتبهم في مواعيدها، وسط أزمة اقتصادية خانقة تعصف بالبلاد. أفادت مصادر إعلامية بأن بعض العمال لم يتقاضوا رواتبهم منذ أشهر، مما دفعهم إلى التوقف عن العمل، ما أدى إلى تراكم النفايات في الشوارع والأحياء السكنية.
*ردود الفعل الرسمية والشعبية*
أثارت الأزمة ردود فعل غاضبة من المواطنين الذين عبّروا عن استيائهم من تكرار مشهد النفايات المتراكمة، مطالبين السلطات المعنية بإيجاد حلول جذرية ومستدامة لهذه المشكلة المزمنة. من جهتها، أكدت بلدية بيروت أنها تسعى للتوصل إلى حل مع الشركات المعنية لضمان استئناف عمليات جمع النفايات في أسرع وقت ممكن.
*الحلول المقترحة*
أشارت تقارير إعلامية إلى أن وزارة البيئة تدرس إمكانية تعديل العقود مع الشركات المتعهدة لجمع النفايات، بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية الراهنة، وذلك لضمان استمرارية الخدمات الأساسية للمواطنين. كما تم التطرق إلى ضرورة وضع خطة وطنية شاملة لإدارة النفايات، تشمل تعزيز عمليات الفرز والتدوير، وتقليل الاعتماد على الطمر والحرق.
تسلط أزمة النفايات الحالية الضوء على التحديات الهيكلية التي تواجه لبنان في إدارة الخدمات العامة، وتؤكد الحاجة الماسة إلى إصلاحات شاملة تضمن تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين بكفاءة وشفافية. ويبقى الأمل معقودًا على تضافر الجهود بين الجهات الرسمية والمجتمع المدني لإيجاد حلول مستدامة تضع حدًا لهذه الأزمة المتكررة.
رودا بدر
بالفيديو المتن يغرق بالنفايات
https://x.com/LebCN_news/status/1931349168284434837?t=0IlToLFoXknM-t_XS-mToA&s=19



