متفرقات

كلمة سفير الجمهورية التونسية بوروي ليمام رئيس مجموعة السفراء الفرنكوفونيين بمناسبة اليوم العالمي للفرنكوفونية

كلمة سفير الجمهورية التونسية بوروي ليمام
رئيس مجموعة السفراء الفرنكوفونيين
بمناسبة اليوم العالمي للفرنكوفونية
القصر الجمهوري – بعبدا، في 20 آذار 2025

السيد رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون،
معالي وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة،
السيدات والسادة، الوزراء، المسؤولون والأصدقاء أعضاء الأسرة الفرنكوفونية،
يسعدني بشكل خاص أن أوجه إليكم هذه الكلمة باسم زملائي السفراء وممثلي ورؤساء البعثات الدبلوماسية للدول الأعضاء في المنظمة الدولية للفرنكوفونية المعتمدين في لبنان. واسمحوا لي أولاً، وباسمنا جميعاً، أن أتوجه بالتحية والشكر الجزيل إلى السيد رئيس الجمهورية على قبوله استضافة حفل الاحتفال باليوم العالمي للفرنكوفونية في قصر بعبدا في هذا اليوم بالذات، التاريخ الذي يرمز إلى تأسيس المنظمة قبل 55 عامًا من قبل شعوب ودول تشترك في تحدث اللغة الفرنسية.
زملائي الأعزاء،
هذا الاستقبال الكريم يدل على أهمية البُعد الفرنكوفوني الذي يوليه لبنان اهتمامًا كبيرًا، وعلى أعلى المستويات. إن التعددية الثقافية المتجذرة في لبنان، والقيمة التي تعطى للفرنكوفونية في بلدنا المضيف، تتعزز بشكل أكبر في هذه المناسبة.
اليوم الدولي للفرنكوفونية ليس فقط فرصة للاحتفال بتأسيس المنظمة الدولية للفرنكوفونية عام 1970، بل أيضًا فرصة للاحتفال برموزها وقيمها المتمثلة في الصداقة، والمشاركة، والتسامح، والتضامن، والتعاون في التنمية، إضافة الى التنوع. ولذلك، اعتزّ بأن أوجه التحية الى الرؤساء المؤسسين للفرنكوفونية الذين، من خلال اجتماعهم قبل نصف قرن، فتحوا المجال امام الفرنكوفونيين والفرنكوفيليين في العالم للاجتماع سنويًا حول القيم نفسها. الراحل الحبيب بورقيبة، الذي كان أحد مؤسسي الفرنكوفونية، والذي وصف المساحة الفرنكوفونية بأنها “إمبراطورية العقل”، شدد على انه وزملائه، كانوا يرغبون في تأسيس “مجتمع يحترم سيادة وخصوصيات كل طرف ويعمل على تنسيق جهود الجميع”.
وفي هذا السياق، تُبذل جهودنا اليوم من أجل تعزيز العمل الفرنكوفوني في جوانبه العديدة وثقافته المتعددة، وتعزيز المساواة بين النساء والرجال، وإعطاء الأولوية للشباب، إضافة إلى تطوير الشراكة في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والعلمية لصالح جميع أعضاء وممثلي المساحة الفرنكوفونية.
السيدات والسادة،
إن تعلقنا الثابت بقيم الفرنكوفونية يدعونا اليوم ودائمًا، للعمل من أجل السلام والعدالة والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وفي أنحاء العالم. وأود، في هذا المجال، أن اشدد على عزمنا كسفراء فرنكوفونيين على العمل معًا، وعلى جميع الأصعدة الثنائية والمتعددة الأطراف، مع أصدقائنا اللبنانيين من أجل لبنان قوي بمؤسساته، مستقر ومزدهر، لبنان رائد في المساحة الفرنكوفونية، لبنان الذي نأمل بشدة أن يستعيد قريبًا دوره كدولة نموذجية للتنوع والتعايش، وكعاصمة للعلم والثقافة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى