يسرى التنير ل lebcnnews : لا انتصار في ظل الدمار والتهجير.. والحل يبدأ بحصرية السلاح

عقب اجتماع “الجبهة السيادية من أجل لبنان” في السوديكو، قدّمت عضوة الجبهة، يسرى التنير ، قراءتها للمرحلة الراهنة، مؤكدة أنها تتطلب ترقبًا حذرًا للتطورات الإقليمية، لا سيما مسار المفاوضات والاتفاقات المطروحة بين الولايات المتحدة وإيران وانعكاساتها المباشرة على الواقع اللبناني.
ترقب إقليمي وانعكاسات على لبنان
أشارت التنير إلى أن المجتمعين الدولي والعربي يراقبون بدقة مدى جدية الأطراف المعنية في تنفيذ أي اتفاقات محتملة، معتبرة أن الأسابيع المقبلة ستكون اختبارًا حقيقيًا لتحديد ما إذا كانت البنود المطروحة ستجد طريقها إلى التنفيذ الفعلي، أم ستظل مجرد نصوص بلا تطبيق.
ثوابت الجبهة: سيادة الدولة أولاً
وعن الموقف الداخلي، رأت مومني أن التحدي الجوهري يكمن في تثبيت الاستقرار وإنهاء تداعيات الصراعات التي أرهقت لبنان وشعبه. وفي هذا الإطار، أعادت التأكيد على ثوابت الجبهة السيادية، مشددة على:
- دعم جهود رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة الدبلوماسية الرامية لحماية لبنان وتعزيز سيادته.
- تمسك الجبهة بمطلبها الأساسي بـ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية.
- ضرورة انتشار الجيش اللبناني على كامل الأراضي اللبنانية، بما يضمن استعادة الدولة لسلطتها وهيبتها، ويحقق الوحدة والاستقرار.
”الانتصار” بميزان الواقع
وفي معرض ردها على شعارات “الانتصار” التي تُطلق بعد كل جولة تصعيد عسكري، رأت التنير أن هذه الشعارات تصطدم بجدار الواقع المأساوي، قائلة: “إن الوقائع الإنسانية والاقتصادية لا تعكس صورة انتصار، بل تكشف حجم الكارثة التي تكبّدها لبنان”.
وأضافت: “إن آلاف الضحايا والجرحى، وحجم الدمار الذي طال المنازل والقرى والبنى التحتية، فضلاً عن التهجير القسري والخسائر الاقتصادية والزراعية والبيئية، هي مؤشرات تدحض لغة الشعارات؛ فالانتصار الحقيقي لا يُقاس بالخطابات، بل بقدرة الدولة على حماية شعبها وأرضها، وبتأمين عودة اللبنانيين إلى حياة آمنة ومستقرة بعيدًا عن سياسة المحاور والحروب الإقليمية”.
رؤية لمستقبل مستقر
وختمت التنير تصريحها بالتأكيد على أن لبنان يحتاج اليوم إلى مقاربة سياسية وسلمية تضع مصلحة المواطن اللبناني فوق أي اعتبار، وتؤسس لمرحلة جديدة قوامها الدولة القوية، وسيادة القانون، والاستقرار الدائم.



