خاص LEBCN

لبنان على صفيح ساخن… بين الحرب الاقليميّة وتمديد تحت الطاولة!

كتبت رئيسة تحرير lebcnnews رودا بدر :🔥 لبنان على صفيح ساخن: بين الحرب الإقليمية وتمديد تحت الطاولة
المخطط الخفي في بيروت.

بينما الجنوب يغلي وتتصاعد احتمالات التوسع العسكري، يتضح أن ما يجري ليس حرباً على الجنوب فقط، بل حرب إقليمية تشمل بيروت نفسها، حيث شهد اليوم حتى فندق ببعبدا استنفاراً غير مسبوق. مغامرات حزب الله دفعت البلاد إلى مواجهة كنا بغنى عنها، والدولة اعتبرت الحزب خارجاً عن الشرعية. ما يُمارَس اليوم ليس مجرد مناورة محلية، بل جزء من صراع أوسع بين إسرائيل وأميركا وإيران وحزب الله، حيث يجد الجيش اللبناني نفسه مضطراً للتعامل مع حرب فرضت علينا ولم يطلبها.

انقلاب ناعم على الشرعية
وفي الوقت نفسه، يُطرح في الداخل مخطط لتأجيل الانتخابات تحت عنوان “الظرف الأمني”. مصادر مقرّبة من رؤساء كتل أساسية تتحدث عن صيغة “تأجيل تقني” يمكن تمريرها إذا تأمّن 65 نائباً، ليتم تمديد المجلس الحالي لسنتين إضافيتين، والحفاظ على نواب حزب الله في مواقعهم، بحجة الخطر الداهم. هذا ليس مجرد إجراء إداري، بل انقلاب ناعم على الدستور وحق اللبنانيين في التغيير. تحويل الحرب إلى مظلّة لتعليق الديمقراطية أخطر بكثير من أي توغل برّي.

الكتل السياديّة في وجه التمديد
وفي المقابل، نواب السياديين، الوطنيين الأحرار، القوات اللبنانيّة، التغيير، والكتائب، حركة سند … جميعهم يطالبون اليوم بنزع الغطاء السياسي عن حزب الله، ويؤكّدون أنّ أي تمديد للمجلس الحالي تحت الذريعة الأمنيّة هو خطر على الديمقراطيّة والسيادة. كيف يمكن السماح للتمديد بينما نفس الكتل تُصرّ على محاسبة الحزب ومساءلته؟ كيف يُستخدم هجوم إسرائيل كذريعة لتعليق الانتخابات؟ الواقع يقول إن الانشغال بالخطر لا يعطي الحقّ لأحد بتجميد إرادة الشعب، ولا يسمح للسياسيين بتحديد مستقبل لبنان بعيدًا عن صناديق الاقتراع.

السيادة تبدأ من صندوق الاقتراع
لبنان اليوم يواجه حربًا فرضت عليه من قوى إقليمية، لكن الديمقراطية ليست لعبة يمكن تعليقها. الجنوب يحتاج إلى حماية، وهذا صحيح، لكن السيادة تبدأ من صندوق الاقتراع، وأيّ تمديد مقنّع للمجلس الحالي هو خيانة لإرادة اللبنانيين. أي كتلة تدعم هذا القرار تتحمّل مسؤوليّة كاملة أمام الشعب، واللبنانيون مستعدون لمواجهة النيران، لكن لن يقبلوا بمصادرة حقّهم في اختيار من يمثّلهم ويقود بلدهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى