اقتصادخاص LEBCN

صرخة أبجديّة إلى ضمير الوطن ونداء عاجل إلى المسؤولين

أيّها المسؤولون،

في ظلّ الارتفاع الخياليّ لأقساط المدارس الخاصّة، الّذي بات يتجاوز في كثير من الحالات قدرة الغالبيّة العظمى من المواطنين، نرفع هذا البيان باسم آلاف العائلات اللّبنانيّة التي تجد نفسها اليوم عاجزة عن تأمين حقّ أولادها الطبيعيّ في التّعليم.

 

لقد وصلت الأقساط المدرسيّة إلى مبالغ تتراوح بين 2500 و5000 دولار للتّلميذ الواحد، في وقت لا تزال فيه الرواتب الشهريّة لغالبيّة العاملين محصورة بين 300 و1000 دولار. هذا الواقع يضع العائلات، ولا سيّما المؤلّفة من أكثر من ولدين، أمام استحالة الاستمرار في تأمين التّعليم، ما يهدّد الأجيال الصاعدة بالحرمان من أبسط حقوقها.

 

وبكلّ أسف، يكتفي البعض بالقول: “فتّشوا عن أقساط أرخص”، وكأنّ التعليم سلعة تجاريّة تُختصر بخفض السّعر على حساب المستوى التربوي، الكرامة الإنسانيّة، ومستقبل الطلّاب. إنّ هذه الذهنيّة تمثّل استخفافًا خطيرًا بمصير الأجيال وتتناقض مع أبسط مبادئ العدالة الاجتماعيّة.

 

وعليه، نطالب الدّولة اللبنانيّة والوزارات المعنيّة بما يلي:

 

١. إصدار قرار عاجل يحدّد سقفًا أقصى للأقساط المدرسيّة، ويمنع أي تجاوز.

 

٢. فرض رقابة شفافّة على موازنات المدارس الخاصّة والتأكّد من مطابقتها للواقع الاقتصادي.

 

٣. إنشاء صندوق دعم خاص للتّعليم، يموَّل من مداخيل ضريبية عادلة، يهدف إلى مساعدة العائلات المتوسّطة والفقيرة.

 

٤. وضع خطّة إصلاح جذريّة للمدارس الرسميّة، تضمن استقرارها وتطويرها لتصبح خيارًا تربويًّا حقيقيًّا.

 

إنّ التعليمَ ليس منّةً ولا ترفًا بل حقّ مقدّس تكفله الدساتير والشرائع الدوليّة. وأيّ تقاعس في مواجهة هذه الأزمة يعني المساهمة المباشرة في ضرب مستقبل الوطن.

 

وعليه، نحذّر من أنّ استمرار هذا الوضع يفتح الباب أمام كوارث اجتماعيّة وأمنيّة وأخلاقيّة، لأنّ حرمان الطفل من التّعليم يعني دفعه قسرًا نحو الجهل والفقر والانحراف.

 

إنّنا نرفع هذا البيان اليوم كصرخة مسؤولة، آملين أن يلقى تجاوبًا سريعًا قبل أن يفوت الأوان.

 

بقلم الصحافيّة #رودا_بدر

 

لمتابعة الاخبار العاجلة عبر الواتساب

https://whatsapp.com/channel/0029Vb9yUwEDeON5cpzLv51C

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى