الإنذار الأميركي الأخير… وبوادر التعافي اللبناني: بين الضغوط الدّوليّة وخيارات الدّاخل.

*كتبت رئيسة تحرير lebCNnews رودابدر بعنوان :* *الإنذار الأميركي الأخير… وبوادر التعافي اللبناني: بين الضغوط الدّوليّة وخيارات الدّاخل.*
في خضمّ الأزمات اللّبنانيّة المتفاقمة، أطلقت مورغان أورتاغوس، نائب المبعوث الأميركيّ، تحذيرًا عالي النّبرة، مشيرةً إلى نفاد صبر واشنطن تجاه المماطلة اللبنانيّة، ومؤكّدةً أنّ “لبنان لا يحتاج لصندوق النّقد، بل يحتاج إلى قرار داخليّ للإصلاح”.
*فماذا يعني ذلك عمليًا؟*
الرّسالة واضحة: استمرار التسويف سيدفع بلبنان إلى عزلة دوليّة خانقة. الدّعم الأميركي والأممي مرتبط بشرط واحد: إصلاح فعليّ، لا وهميّ.
*الرئيس جوزاف عون… خيار الدولة*
وسط هذا الضغط، يضرب الرئيس جوزاف عون بيدٍ من حديد، واضعًا لبنان على سكّة التعافي. من خلال تعزيز الانتشار العسكريّ على الحدود وضبط التّهريب، وتكريس دور الجيش كضامن للأمن القومي، بالتّوازي مع موقف ثابت: لا سلاح إلا بيد القوى الشرعيّة.
الرئيس جوزاف عون يدرك حجم التّحديّات، لكنه اختار طريق التهدئة الوطنيّة لا المواجهة العبثيّة. فقد شدّد مرارًا على أنّ ملف السّلاح يجب أن يُعالَج بالحوار مع الثّنائي، لا بالتصادم معه، تفاديًا لأيّ حرب أهليّة، مؤكدًا أنّ “نزع السّلاح يتمّ تدريجيًّا وبالتّفاهم لا بالقوّة”.
*الفرصة الأخيرة؟*
الولايات المتحدّة لا تدفع نحو صدام، بل نحو إصلاح شامل تحت سقف المؤسسات. وبين تحذير أورتاغوس وخطاب الواقعيّة الذي ينتهجه الرئيس عون، تتبلور معادلة واضحة: لبنان لا يحتاج حربًا جديدة، بل يحتاج دولة.
الخيار اليوم أمام الطبقة الحاكمة: إما اللّحاق بعجلة الدّولة، أو تحمّل مسؤوليّة الانهيار الكامل.



