متفرقات

٧ أيّار عارٌ لا يُجمّلُ بخطابات الانتصار



*٧ أيّار عارٌ لا يُجمّلُ بخطابات الانتصار*

 

 

في ذكرى ٧ أيّار عندما وجّه السّلاح إلى صدر الوطن ، نرفض تحويل هذا التّاريخ الأسود إلى “يوم مجيد”، ونقف في وجه كلّ محاولة لتجميل وجه الانقلاب على الدّولة واستباحة بيروت والجبل بالسّلاح غير الشّرعيّ.

 

لقد أثبتت السّنوات أنّ من سوّقوا لهذا النّهار الدّمويّ كـ”نصر إلهيّ” سقطوا من ذاكرة اللّبنانيين، كما سقطت أسلحتُهم من مشروع الدّولة، وباتوا عبئًا على وطنٍ يتوق إلى السّيادة والمؤسّسات لا إلى الدويلات. من راهن على دم اللّبنانيين لبسط النّفوذ الإيرانيّ من طهران إلى بيروت، سقط في الامتحان، والدّليل واضحٌ: لبنان بقي، وهم فشلوا.

 

إنّ الحرب الأخيرة أسقطت عروش من صدّقوا أنّهم رسل الله على الأرض، وأنّ سطوتَهم لن تُمسَّ. لكنَّ الحقيقةَ أقوى: انتهت صلاحيّةَ سلاحِهم، وسقطَ قناعُ “المقاومة” ليظهرَ المشروعَ الحقيقيّ… تبعيّة عمياء لمحور الفوضى.

 

اليوم، للبنان رئيسٌ قويّ، وحكومةُ إصلاحٍ، وبيانٌ وزاريّ يُكرّسُ حصريّة السّلاح بيد الشرعيّة. هذا هو المجد الحقيقيّ، لا في مشاهد الاجتياحِ والتّرهيب.

 

٧ أيّار سيبقى تاريخًا يُدرّس كوصمةِ عارٍ لا كمحطّة نصر. ونحن، في كلّ ذكرى، نُجدّد العهد: لا سلاح فوق الشرعيّة، ولا كلمة تعلو على الحقّ.

 

بقلم الصحافيّة رودا بدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى