خاص LEBCN

السابع من أيّار: يوم العار لا المجد.


*السابع من أيار: يوم العار لا المجد*

في السّابع من أيار عام ٢٠٠٨، شهد لبنان أحداثًا دمويّةً عندما استخدمَ حزبُ الله سلاحه ضدّ مواطنيه في بيروت ومناطق أخرى، في محاولة لفرض إرادَته السياسيّة بالقوّة. هذه الأحداث لم تكن “يومًا مجيدًا” كما يروّج البعض، بل كانت وصمةَ عارٍ في تاريخ الوطن، حيث تمّ توجيه السّلاح إلى الداخل بدلًا من توجيهه على العدوّ.

تلك اللّحظة المظلمة كشفت عن محاولة لجرّ لبنان إلى محور خارجيّ، وتحويله إلى تابع لولاية الفقيه الممتدّة من طهران إلى بيروت. لكن الشّعب اللّبناني، الذي عانى من هذه التجاوزات، لم يقبل بأن يُختطفَ وطنه.

اليوم، وبعد مرور سنوات، يتّضح أنّ تلك المحاولة فشلت. لبنان لا يزال صامدًا، وقد شهد انتخاب رئيس جديد وتشكيل حكومة تضع في أولويّاتها حصر السّلاح بيد الدولة. هذا التّحوّل يؤكد أنّ اللبنانيين رفضوا أن يكونَ وطنهم ساحةً لصراعات الآخرين.

السّابع من أيار يجب أن يُذكر كيومٍ للتّحذير والتأمّل، لا كيومٍ للاحتفال. فهو يرمز إلى لحظة اختُطفت فيها إرادة الدّولة، ويجب أن يكون دافعًا لنا جميعًا للعمل من أجل لبنان حرّ، مستقلّ، وديمقراطي، تُحترم فيه المؤسّسات وتُصان فيه الحقوق.

بقلم الصحافيّة رودا بدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى