خاص LEBCN

رأي اشتراكي سابق وحالي ومستقبلي : “مصالح صهيوايرانيّة”

كتب السياسي رائد باز في lebcnnews : رأي اشتراكي سابق وحالي ومستقبلي – “مصالح صهيوايرانيّة”

بعد أن بات واضحًا ، إن دخول حزب الله في حرب ضد العدو الإسرائيلي ، ليس نصرةً لغزة ولا للشعب الفلسطيني . لا من قريب ولا من بعيد . فما هو الا تنفيذًا لأوامر الولي الفقيه ، الذي يحاول عبر حزب الله ، تحسين ورقته التفاوضية ، لإزالة العقوبات عنه أولًا ، ولإكمال مشروعة بتخصيب اليورانيوم ثانيًا ، لحاجته لإمتلاك قوة عظمى . لتحقيق مشروعه الأساسي وهو الهلال الشيعي ، وخرق العرب وتشتيتهن ، والسيطرة على هذه البقعة الوسطية من ارض العرب ، المفتوحة على أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط ، والغنيّة بمواد أوليّة كثيرة . وهذا ما يتلاقى مع الهدف الأوروبي عمومًا ، واليهودي خصوصًا .

اما الصاروخ الذي سقط على أطفال في عين شمس من يومين . رغم رواية حزب الله والرواية الإسرائيليّة المناقضة لها ، فمن الأسباب التي جعلتنا على قناعة ، ان مصدر الصاروخ هو حزب الله ، والهدف منه توريط الدروز بالقوة في الحرب اولْا . وتحديدًا بعد ان سمع من وليد جنبلاط كلام مطمئن له . ثانيًا : لتوسيع نطاق الحرب لإضعاف العدو . ثالثًا : لتوزيع الضربات ربما تخفّ عنه قليلًا . رابعًا : لشرعنة مقاومته المزعومة ، بتعدّد الطوائف فيها . بعد أن خسر المسيحي العوني . فكلّ هذه الأسباب ، تؤكد لنا أن مصدر الصاروخ هو حزب الله ، والهدف منه ادخال الدروز في حربه .

اما رواية ان الإسرائيلي هو من افتعلها ، فإن كان عن طريق الخطأ ، فصاروخهم حتمًا لم يكن في نزهة في الجو وسقط على القرية ، انما كان هناك شيئ ما من حزب الله ، صاروخ او مسيرة ، انطلق لمواجهته ، وسقط عن طريق الخطأ هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى اسرائيل ليست بحاجة لسبب لشن حرب على لبنان ، فوجود ايران ممثلةً بحزب الله على حدودها ، وتهديده الدائم لمواطنيها ، سبب كافي .

اذًا هذه الحرب ليست الا لعبة مصالح ايرانية اسرائيلية ، لا تعنينا لا من قريب ولا من بعيد . من هنا كان على وليد جنبلاط ، بما انه الممثل الوحيد مبدئيًا على الدروز ، بعد ان أوليناه علينا وبكل ثقة ، ليكون زعيمنا الأوحد .

كان عليه لأخذ قرار مصيري كالذي اخذه ، بالتموضع بجانب ما يسمى بالمقاومة ، الكاذبة ، كان عليه ان يستمزج اراء بعض الأحرار في الطائفة ، وحتما ليس المصفقين المنافقين فيها ، الذين يقولون ان هذا التموضع ، كان ضرورة لتجنّب المواجهة مع حزب الله ، وكأنه ( بعبع ) يأكل بشرْا . مع انه قوي قليلًا بسلاحه ودعمه الخارجي ، واعلامه وكذبه ونفاقه . انما نحن اقوى بصدقنا وإيماننا وعقيدتنا .

وطالما الموت عندنا ولادة ، فالخوف تاريخيًا لم يجد لنا طريق ، لا سابقًا ولا حاليًا ولا سيجدها مستقبلًا . فهذا الخوف ان كان ، فهو غير مبرر اطلاقًا .

انطلاقًا من هنا كان على وليد جنبلاط التزام الحياد الكلّي ممّا يدور حوله … وليكن ما يكون .

 

الموقع غير مسؤول عن آراء الكاتب وفي حال المساءلة القانونيّة الكاتب وحده يتحمّل المسؤوليّة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى