متفرقات

النائب شمعون يردّ على BBCNews مستنكرا : لايمكنكم أن تعودوا الى التاريخ دون أن تعددوا انجازات الرئيس كميل شمعون ! للمصداقية والأمانة يجب نشر التوضيح

 

رئيس حزب الوطنين الاحرار كميل دوري شمعون يردّ على مقال نشرته BBC News برسالة خطيّة بعنوان : من المؤسف عدم تسليط الضوء على انجازات الرئيس شمعون!  وللمصداقية يجب نشر التوضيح وانجازات الرئيس في تلك الحقبة .

جانب موقع BBC NEWS – عربي- المحترم

موجه الكتاب : النائب كميل دوري شمعون رئيس حزب الوطنيين الاحرار

تحية وبعد،

لا بد من ان نسجل بداية احترامنا لموقعكم الكريم ولتاريخكم العريق في العمل الصحفي والاعلامي.

انما يؤسفنا أشد الاسف ما ورد في المقال المنشور على موقعكم بتاريخ 15-7-2-24 بعنوان

“حرب 1958 : قوات المارينز في شوارع بيروت” والذي جاء مفتقراً الى الموضوعية والى العمق والدقة وحتى الجدية في مقاربة الموضوع المطروح.

أولاً- ان لبنان نال استقلاله في العام 1943، وبالتالي ان فتنة العام 1958 جاءت بعد 15 سنة على الاستقلال وليس بعد 11 سنة.

ثانياً- من المؤسف ان يتم تصوير الاحداث بطريقة سطحية دون التوقف عند انجازات الرئيس شمعون الضخمة والتي ادت الى استجرار رؤوس الاموال والاستثمارات والبترودولار ورفع لبنان الى مصاف اهم دول العالم وكانت سبباً للتآمر عليه من قبل عدد من الدول.

ثالثاً- لم يتوقف مقالكم عند خيارات الرئيس شمعون خلال ولايته الرئاسية بتسمية النخب لتولي الشؤون اللبنانية على حساب الزبائنية ومصالح الزعامات المحلية والمحاصصة الامر الذي دفع بالعديد من هذه الزعامات للتآمر مع الطامحين للرئاسة لاشعال الفتنة والاطاحة بالرئيس شمعون وتغليب هيمنتها ومكاسبها ومصالحها الفردية على حساب المصلحة العامة.

رابعاً- كما سها عن كاتب المقال القوانين الخطيرة التي سنًها الرئيس شمعون بدءًا بقانون مقاطعة اسرائيل والقوانين التي تضبط الفلسطينيين بلبنان وتمنعهم من التملك والعمل واكتساب الجنسية بهدف حثهم على التمسك ببلادهم والعودة اليها الامر الذي اثار حفيظة العدو وتآمر مع الدول الداعمة له على الاطاحة بالرئيس شمعون وبعهده.

خامساً – لا بد من تدوين حقيقة الدعم الاميركي الكبير لعبد الناصر وتمويل السد العالي له واستغلال هذه التقديمات كرشوة له وتحفيزه لاقامة الجمهورية العربية المتحدة ومحاصرة الرئيس شمعون،

ومع ضرورة تسجيل واقع انه بعد زوال عهد الرئيس شمعون سرعان ما تصدعت الجمهورية العربية المتحدة.

سادساً- اثبت مختلف التقارير المحلية والدولية ان اغتيال نسيب المتني جاء بعمل مخابراتي هدفه اشعال الفتنة بوجه الرئيس شمعون.

سابعاً- أثبتت مختلف التحقيقات والتقارير الدولية عامة والاميركية خاصة تسلل الاف المقاتلين من الدول العربية الى لبنان لاحداث فتنة العام 1958.

ان لجنة التحقيق التي ارسلتها الامم المتحدة وضعت تقريراً علنياً يفيد بأنها “لم تتمكن من الجزم بوجود عمليات تسلل بفعل اتساع الحدود وعدم تمكنها من مراقبتها بشكل مستمر”.

انما أثبت الوثائق أيضاً وجود تقرير سري للجنة المذكورة يؤكد بشكل جازم تسلل عشرات الاف المقاتلين باسلحتهم من الدول المجاورة لاحداث فتنة العام 1958.

ثامناً- يفيد المقال بأن قدوم المارينز الى بيروت جاء بطلب من الرئيس شمعون وهذا قول خاطئ جداً وغير موضوعي.

فقد اشتعلت الفتنة بتاريخ 8 ايار 1958 وقد طلب الرئيس شمعون من الاميركيين تطبيق مبدأ ايزنهاور، الا ان الاميركيين رفضوا التدخل وكانوا بانتظار سقوط الرئيس شمعون وتولي اللواء فؤاد شهاب خلفاً له بعد ان اتفق سفيرهم السيد هيغ مع عبد الناصر على ذلك.

انما تحقق الانقلاب في العراق بتاريخ 14 تموز 1958، وبفعل نظرية السياسة الاميركية التي تخشى لعبة “الدومينو” تدخلت مرغمة وانزلت قواتها في لبنان.

تاسعاً- ندعوكم لقراءة العديد من التقارير الصادرة عن البيت الابيض وعن الخارجية الاميركية وآخرها الكتاب الصادر عن دايفيد هيل مساعد وزيرة الخاجية الاميركية الذي كشف فيها عن وثائق تؤرخ للمرحلة المذكورة وتؤكد بأن الادارة الاميركية رفضت التدخل في لبنان ازاء فتنة العام 1958، ومن ثم عادت وتدخلت تحت ثلاثة شروط وهي : 1- ان يقدم الرئيس شمعون طلب المساعدة الى الامم المتحدة، وهذا ما حصل فعلاً. 2- ان يتم انزال الجيش الاميركي بموافقة عدد من الدول العربية وعلى رأسها مصر، وقد استحصلت الولايات المتحدة على موافقة مصر ونسّقت عملية الانزال معها.

ويبقى الشرط الثالث والاهم بالنسبة الى الاميركيين هو التزام الرئيس شمعون بعدم الترشح لولاية جديدة وهذا ما التزم فعلاً الرئيس شمعون به.

عاشراً- كما لا بد من لفت عنايتكم ان المبعوث روبرت مورفي كان قد حضر الى لبنان قبل اشهر طوال من الفتنة ومن التدخل الاميركي، وتباحث مع المسؤولين اللبنانيين على هوية الرئيس المرشح لخلافة الرئيس شمعون، وقد لفته عدم طرح الرئيس شمعون نفسه مرشحاً للرئاسة بل ان غالبية النواب والقوى الشعبية هي التي طرحت ذلك، ولم يكن امام السياسة الاميركية سوى المسّ بالأمن وترويع اللبنانيين بهدف الترويج للواء فؤاد شهاب بديلاً عن عهد العز والمجد والبحبوحة.

هذا ما اقتضى بيانه طالبين منكم نشر هذا التوضيح عملاً باحكام القانون والاصول التي ترعى حقوق الرد والدفاع.

وتفضلوا بقبول الاحترام

رئيس حزب الوطنيين الاحرار

النائب كميل دوري شمعون

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى