الاعلامية ميا فرح في ذكرى رحيل البطريرك صفير : أتذكّر مقولته “لقد قلنا ما قلناه…”

ولد صفير في ريفون كسروان 15 أيار 1920، ودرس اللاهوت في المدرسة الإكليريكية البطريركية المارونية، ثم تابع دروسه اللاهوتية والفلسفية في جامعة القديس يوسف في بيروت.
سيم كاهناً في أيار/مايو 1950، ومنحه البابا يوحنا بولس الثاني رتبة الكاردينالية في 1994 تقديراً لخدمته الرعوية ودوره الوطني.
أيقونة الكرسي البطريركي وعميد الكنيسة المارونية وعماد الوطن
يعرف عن صفير تواضعه وتقشّفه في نمط حياته وشغفه برياضة المشي في الطبيعة، ومن حبه لبلدته ريفون نفذ مشروع بناء مركز البطريرك صفير الطبي في منزله الوالدي في ريفون، الذي وهبه لرابطة كاريتاس لبنان لإدارة المركز المذكور و المكتبة و القاعات التابعة له.
وفي مطلع سنة 2011 تقدّم غبطته باستقالته، طالباً إعفاءه من المهام البطريركيّة و الانصراف إلى التأمّل و الصلاة. فانتُخب المطران بشارة الراعي بطريركاً، بتاريخ 15/3/2011، و هو البطريرك السابع و السبعون.
شخصية دينية لعبت دوراً محورياً في تاريخ لبنان الحديث، وكانت رأس حربة في مواجهة الوجود السوري الذي تحكم بالحياة السياسية اللبنانية على مدى سنوات طويلة.
قصير القامة، فصيح اللسان، عفوي، وصاحب تعليقات ظريفة ومقتضبة، مدرّس اللغة العربية والفلسفة في شبابه، علامة فارقة في تاريخ الكنيسة المارونية ولبنان منذ انتخابه بطريركاً في 19 نيسان / أبريل 1986 وحتى استقالته العام 2011.
في الذكرى الخامسة لغيابه، أتذكر في هذه اللحظة مقولة
: لقد قلنا ما قلناه..
نفتقده ونفتقد محبته ورعايته وحرصه وبُعد نظره. رغم ابتعاده بالجسد عنا، يظلّ حاضرًا في وجداننا، وقلبنا وعقلنا، رجل نعمة ومواقف ورجاء وثقة.

بشخصه وبعمله إرثا للقيم الروحية والوطنية، في مرحلة صعبة من تاريخ لبنان ارتفع معها بالصلابة والقدوة والثبات والشجاعة الى مرتبة الرمز الوطني، الذي أسهم بكل تأكيد بتحويل مجرى الأحداث، ونقل لبنان من حالة الى حال”.



