متفرقات

مسار التطورات السياسية الأمنية الإقتصادية في لبنان

 

     مسار التطورات السياسية الأمنية الإقتصادية في لبنان

تشهد الساحة اللبنانية في هذه المرحلة جزءًا من الصراعات العسكرية والإقتصادية قد تؤثر سلبا على واقع الأمور في ظل الفراغات في مؤسسات الدولة ، وعلى ما يبدو إنها صراعات تؤثر بشكل بارز على مواقع السلطة اللبنانية إذ هي في حالة إنهيار تام تتكشف أثارها يوما عن يوم ، وتشي بخطرها على كافة المستويات وستشكل خطرا على السلم الوطني اللبناني وستضرب مفهوم السيادة الوطنية بسبب تداخل عدة عوامل منها على سبيل المثال لا الحصر قضية إقحام لبنان في صراع عسكري مع العدو الإسرائيلي حيث لا طاقة لدولة مثل لبنان على تحمل تبعات حرب ضروس في ظل ميزان قوى مائل إلى ضعف البنية العسكرية للجيش اللبناني وتنامي حركة الميليشيات الممولة من دولة إقليمية تحاول التمدُد نحو منطقة الشرق الأوسط تثبيتا للوجود وللإستغلال من كافة النواحي .

إنّ من يتتبع مسار الأحداث في لبنان وخطرها على السيادة الوطنية في ظل وهن الحياة السياسية اللبنانية وتمادي حركات الفراغ في كافة مؤسسات الدولة الرسمية ، ورصد ومراقبة أهم أسباب ودوافع إندلاع الأزمات والمآلات خاصة بعد الذي حدث في جزء من الأراضي الفلسطينية الخارجة عن إرادة سلطة أوسلو يستيطع إكتشاف هيكلة مسار الأحداث التي حصلت وبلورة نتائجها وذلك بسبب خطورة ونوعية الأحداث العسكرية التي حصلت تباعا ، فالقضية الفلسطينية هي قضية حق لشعب أُريدَ له أن يكون حرا في وطن يتعايش سلميًا مع الدولة اليهودية وذلك ضمن قرار صدر عن الأمم المتحدة وعُرِف ب”قرار الدولتين” ، ولكن وقائع أحداث 7 أكتوبر تشي أنّ القضية الفلسطينية تُصارع الموت السريري بسبب التدخلات في شؤونها ، إضافة إلى أمر جد خطير ألا وهو إقحام لبنان في هذه الحرب من خلال ساحته الجنوبية المفتوحة على شتى الإحتمالات ، والظاهر أن لبنان الرسمي ولبنان الميليشيا قد أقحما نفسيهما في هذه الحرب الخاسرة وبدأت تظهر طلائع الخسائر وبكافة مندرجاتها على سطح الساحة اللبنانية وبالتالي في الوقائع الأولية لبداية هذه المعركة هناك خاسران هما فلسطين و لبنان .

إنّ الأحداث الحالية تحمل العديد من الأزمات للشعبين اللبناني والفلسطيني وحملت معها مجموعة من التحديات الجديدة على الواقع اللبناني والفلسطيني والعربي والدولي ، الأمر الذي يدفعنا إلى البحث عن مخارج جديدة من أجل ضمان القدرة على مواجهة ما بعد هذه الأحداث المعروفة النتيجة نتيجة للتقيمات العسكرية على أرض الواقع وللتقيمات السياسية المحلية والإقليمية والدولية الناتجة عن هذه الحرب وهذين التقييمين الجديدين الناتجين عن هذه الأحداث يدفع الناظرين في الشؤون الدولية في عواصم القرار وفي مجلس الأمن وفي الدول العربية إلى بذل الكثير من الجهود ضمن كتل متكاملة لأجل حماية كل من لبنان وفلسطين وحماية المصالح المحلية والإقليمية والدولية وضمان إستقرار لبنان وفلسطين والمحيطين الإقليمي والدولي .

من خلال لقاءاتي وإجتماعات مراكز الأبحاث في عواصم القرار ونتيجة للإتصالات التي نُجريها كمؤسسة فكرية إجتماعية تنموية أعتبر ضرورة إيجاد ظاهرة تعبئة نضطلع بها كمغتربين واصحاب فكر جديد في منطقة الشرق الأوسط رافضة لكل أنواع الحروب والتعدّي على السيادة الوطنية ، من هنا نحاول وبكل ما قدّرنا الله تشكيل لوبيات لتسجيل جهود مضنية لإيقاف التمدد الأرعن لدولة إقليمية تحاول خلط بعض الأوراق في المنطقة ومنها في لبنان وفلسطين وسورية والعراق واليمن وهدف هذه اللوبيات إسهاماتها في خفض وقائع التوترات والحد من الخسائر وتشجيع صنّاع القرار والسياسات والمؤسسات الفكرية والتنموية التأثير إيجابا وفي دعم وتطور الأوطان ووقف لغة الحرب .

من هذا المنطلق الفكري السياسي الأكاديمي نركز على الكثير من الإجتماعات مع أعضاء السلك الخارجي في عواصم القرار وبما في ذلك الضغط السياسي – الدبلوماسي إلى تشكيل رأي عام لبناني – عربي – دولي والضغط على حكومات العالم لوقف هذه الحالة التوسعية التي حالت دون عودة الحقوق لأصحابها تيمنا بالقضيتين اللبنانية والفلسطينية . أننا نحاول إيجاد السبُلْ للتأثيرات الإيجابية على المجتمعات لفتح آفاق جديدة للمرحلة المستقبلية لتطور مسار التطورات السياسية في لبنان والمنطقة.

 

الكاتب :     الدكتور جيلبير المجبِّرْ

المصدر : lebcnnews

 

                   

 

                                                                         

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى