
كيف لي؟
أن أقنعَ الهياكل الحجريّة
أنّ الله هرب من حاميها
لم تبق إلّا الأشباح
لتحرّف ما تبقّى من معانيها
كيف لي؟
أن أقنعَ السياسة العصريّة
أنّ الأشجار لا تتنازع
لا على المياه ولا على الهواء
ولا تتكسّر بالعنصريّة!
كيف لي؟
كيف لي؟
أن أمتطيَ صهوةَ الحرّيّة
وقيودُ الموتِ في القضاءِ
تعصرُ نبض الديمقراطيّة
أن أكسرَ أنيابَ الظلماتِ
وأنا لا أدخل تحت لواء الظلامِ
ولا أشابه البهائمَ الوحشيّةِ
كيف لي ؟
أن أتبادلَ معهم الصفقاتِ
وشريعتي شريعةُ السّلام
ولا أئتنفُ المواقفَ الدنيّةِ
يافاقدا حسّ الهداة
وراكبا موج الخطية
نحن هنا للممات
لن نتركَ أنوارنا البهيّة
لبنان وطن الحياة
هبة الله السخيّة.
رودا بدر



