الراعي يحمل ازعور الى ماكرون ويعود من دونه

تلقّى البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من الرئيس الفرنسي ايمانويل مارون كلاماً واضحاً مفاده انّ لبكركي دوراً اساسياً في الحفاظ على الوجود المسيحي في لبنان، وفي الحفاظ على اتفاق الطائف، وصَون النظام الديمقراطي على هشاشته في لبنان، وبالتالي الرئاسة أهم من الرئيس. وبالتالي، انّ ابتداع اسم مرشح جديد كل يوم لن يفيد الرئاسة ولا لبنان.
ونقل عن الرئيس ماكرون الذي حرصَ على استقبال بالغ الحفاوة للبطريرك الراعي ان يبلغه بعدم تضييع مزيد من الوقت على الاسماء سواء كان وزير المال السابق جهاد أزعور أو غيره، وانّ الاستحقاق الرئاسي لا بد ان يأخذ في الاعتبار التحولات الاقليمية الاستراتيجية وموازين القوى وليس رغبات أو حسابات شخصية.
واكد الرئيس ماكرون ان الخيار الفرنسي لإنجاز الاستحقاق الرئاسي اللبناني ما زال هو الاوفر حظاً لمساعدة لبنان على الخروج من أزماته السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية تدريجاً.
وهذا الاجتماع على أهميته لن يؤدي الى خرق في الاستحقاق الرئاسي، لأن كلّاً من القوى المحلية المعطّلة للاستحقاق يتطلّع الى ثمن مقابل انتخاب الرئيس، بعضهم يريد ثمناً سياسياً، والبعض الاخر يطمح الى ثمن مالي، وآخرون يريدون شراكة في المناصب والتعيينات، خلافاً للشعارات السياسية والمبدئية التي يرفعونها.
في النهاية، كلما تقدمنا خطوة نتراجع خطوات، ولا أحد في البلد من أكبر زعيم الى أصغر مسؤول يملك القدرة على تطمين اللبنانيين ولا على تحديد موعد مُحتمل لانتخاب رئيس للجمهورية، وما زال تعامل غالبية القوى السياسية مع القضايا الوطنية الملحّة يحصل على طريقة رجال المافيا لا الدولة.
المصدر : الجمهورية



