متفرقات

حراك العسكريين يحمل الحكومة مسؤولية الظلم الذي يقع بحقّ الأسلاك العسكرية والأمنيّة

مطالعة المنبر القانوني للدفاع عن حقوق العسكريين المتقاعدين حول المرسومين اللذين أعدتهما وزارة المالية لتصحيح الأجور لموظفي القطاع العام ومتقاعديه.

١- مقدمة
مع أن المطلب الأساسي للعسكريين المتقاعدين ومتقاعدي روابط القطاع العام هو اعتماد سعر صيرفة قدره ٢٨٥٠٠ل على جميع الرواتب والمعاشات التقاعدية كتدبير مؤقت إلى حين إجراء تصحيح شامل وعادل للأجور، وهو السعر الذي كان قائماً عند إقرار موازنة العام ٢٠٢٢ واعطاء راتبين إضافيين للموظفين في الخدمة والتقاعد، طالعنا وزير المالية بدعوته الحكومة إلى إقرار المرسومين اللذين أعدتهما الوزارة بأسرع وقت ممكن منعاً لانهيار مؤسسات القطاع العام وتقلص الموارد المالية للخزينة كما قال ، علماً بأنه بعد التدقيق في هذين المرسومين تبين أنهما ينطويان على فضائح ومخالفات قانونية جسيمة أقل ما يقال فيها إنها جريمة تمييز عنصري بحقّ الاسلاك العسكرية والأمنية وبحقّ المتقاعدين العسكريين والمدنيين، أخرجت تحت بدعة ما يسمى بمنح بدل الانتاجية لموظفي الخدمة.

٢- مخالفات المرسومين.
– أولا : لم يسبق في تاريخ الدولة اللبنانية أن منحت ما يسمّى ببدل الانتاجية للموظفين ، لأن مهمة الموظف الاساسية والبديهية هي الانتاج وليس عدمه، وهو يتقاضى راتبه على هذا الاساس، وبالتالي الهدف من هذه التسمية – الخدعة هو الالتفاف على حقوق المتقاعدين، تحت ذريعة أنهم لا ينتجون، فيما معاشاتهم التقاعدية هي حصيلة المحسومات التقاعدية المتراكمة مع فوائدها خلال خدمتهم الطويلة وليست مكرمة أو منّة من أحد.
–  ثانياً : نصّ المرسومان، على منح موظفي الخدمة الفعلية في القطاعات المدنية زيادة أجور تحت مسمى “بدل انتاجية” قدرها ٣٠٠ دولار تدفع بالليرة اللبنانية على سعر صيرفة متحرك لموظفي الفئة الأولى وتتناقص تدريجياً بقيمة ٥٠ دولاراً للفئات الأدنى وصولاً إلى ١٠٠ دولار للفئة الخامسة، فيما تمّ منح الضباط في الخدمة على اختلاف فئاتهم من رتبة ملازم إلى رتبة عماد،  زيادة قدرها ١٥٠ دولاراً على سعر الصيرفة نفسه أي اعتبارهم جميعاً من الفئة الرابعة و اعتبار الرتباء من الفئة الخامسة وهم قانوناً من الفئة الرابعة. وهو أمر في غاية الكيدية، فبدلاً من أن  يكافأ ضباط وعناصر الأسلاك العسكرية والأمنية على  تضحياتهم وجهودهم المبذولة ليل نهار لحماية الأمن والاستقرار في البلاد في أصعب مرحلة تمر بها،  ويكابدون وحدهم مصاعب البعد عن عائلاتهم، وأعباء التنقل من أقصى الوطن إلى أقصاه من دون التوقف عن العمل يوماً واحداً ، وكذلك متقاعدوها الذين  كانوا حتى الأمس القريب من النسيج نفسه وما زال قسم كبير منهم في الاحتياط، نرى وزارة المال تمعن في قهرهم وتجويعهم، ضاربة عرض الحائط الهيكلية التنظيمية لهذه الأسلاك، وطبيعة عملها  وخصوصياتها وأسرارها المحفوظة في جميع بلدان العالم، وبالتالي جعلها مادةً للتداول الإعلامي الرخيص، الذي يبيح تسريب المعلومات عنها، بما ينال من هيبتها ومعنويات أفرادها وقدسية دورها في الدفاع عن الوطن والحفاظ على أمنه القومي، ويشكل خدمة مجانية لأعداء الوطن.
ثالثاً : بالنسبة إلى المتقاعدين، نصّ المرسومان على منحهم معاشين إضافيين ، وفي حسابات بسيطة نجد أن موظفي الخدمة سينالون ضعفين ونصف الضعف ما سيناله مثلاؤهم في الفئة والدرجة من المتقاعدين. وفي حال ارتفاع سعر صيرفة مجدداً سيزداد هذا الفارق، ولن يتأثر به موظفو الخدمة على نقيض  المتقاعدين الذين ستتآكل معاشاتهم تلقائياً.

٣- مطالب المنبر لتصحيح المخالفات
– الغاء تسمية “بدل انتاجية” واستبدالها بعبارة “تعويض انخفاض القيمة الشرائية للرواتب والأجور”
– مساواة الاسلاك العسكرية والأمنية في المرسومين بزيادة الأجور مع القطاعات المدنية، وفقاً للفئات الوظيفية المعروفة في هذه الأسلاك.
– تطبيق هذه الزيادات على جميع المتقاعدين وفق قاعدة الفئات الوظيفية وأحكام قانون الدفاع الوطني ونظام التقاعد والصرف من الخدمة.

٤- خاتمة
إن المنبر القانوني للدفاع عن حقوق العسكريين المتقاعدين يحمّل وزارة المالية وخصوصاً الموظفين الذين دأبوا سابقاً على استهداف حقوق العسكريين وأعدّوا هذين المرسومين، في حال لم يبادروا إلى تعديلهما وفق ما ورد أعلاها المسؤولية الجزائية بجرم تخريب الهيكلية التنظيمية والتراتبية للقطاع العام المنصوص عليها في القوانين المرعية الإجراء ، والظلم الجسيم الذي سيقع بحق الأسلاك العسكرية والأمنية والمتقاعدين، ومن ثم يحمّل الحكومة المسؤولية في حال وافقت على المرسومين بصيغتيهما الحاليتين، وبالتالي يحملها تبعات تصعيد الموقف من قبل المتضررين وجر البلاد إلى ما لا تحمد عقباه،

بيروت في ٣/ ٤/ ٢٠٢٣.
المنبر القانوني للدفاع عن حقوق العسكريين المتقاعدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى