ثقافة

المدرسة اللبنانيّة واليبانيّة … لامقارنة!

هل يغيب المعلم عن المدرسة في اليابان؟
زار اليابان وفد تربوي من إحدى الدول العربية ، يقول: زرنا إحدى مدارس اليابان وتفقدنا المدرسة ثم جلسنا مع مديرها في حوار، وكان من ضمن الأسئلة سؤال طرحه أحد أعضاء الوفد وسأل المدير الياباني: ماذا تفعل إذا غاب أحد المعلمين؟
فأجاب مدير المدرسة الياباني: لا يمكن أن يتغيّب عندنا معلم إلا إذا كان مريضًا في المستشفى، فالغياب غير وارد بأيّة حال من الأحوال، فمهمّة المعلم مقدسة.
ردّ: يمكن أن يكون المعلّم بحاجة إلى يوم لقضاء حاجات أو إنهاء بعض المعاملات أو ظروف قصريّة أو غيرها…
عندها قال مدير المدرسة الياباني: أيّ أمر يحتاجه المعلم تقوم به المدرسة نيابة عنه، فإذا مرض أحد أفراد أسرته فقط يبلّغنا ونحن نرسل من يقوم بإرسال المريض للمستشفى والقيام بكل ما يلزم حتى لا يتغيب المعلم. وإذا تعطّلت سيارته يركب “تاكسي” أو سيّارة أجرة على حساب المدرسة ويعطي المفاتيح للإدارة التي تقوم بإرسال من يقوم بإصلاحها أو تنفيذ كلّ ما تحتاجه السيّارة، وإذا احتاج معاملة فعندنا موظف أو موظفّة  بالمدرسة لإنجاز معاملات المعلّمينَ. وأصبح يعدّد الخدمات الّتي تقدّمها المدرسة للمعلّم حتى يكون مرتاحاً ولكي يؤدّي واجبه على أكمل وجه ، فالإدارة في خدمة المعلم، المهم ّأن لا يتغيب عن طلّابه بأية حال من الأحوال، فطلابه هم الأهمّ في حياة المعلم . واذا اخفق الطالب في أي مادّة ، تعاقب كلّ الادارة من المدير حتى مدرّس المادّة أشدّ عقاب.  ويتشكل مجلس تحقيق  ليدقّق لماذا أخفق هذا الطالب؟
لا مقارنة بين الادارة اليبانيّة والادارة اللبنانيّة في المدارس !
بما أنّ الادارة اليبانيّة توفّر للمعلّم اليباني كلّ أساليب الرّاحة ، تنتظر منه أن يقدّم أكثر ما عنده لإنجاح طلّابها . بينما الادارة اللبنانيّة في المدارس هي مهضومة حقوقها من الدّولة ، وبالتالي لا تستطيع أن توفّر الأجواء المناسبة للمعلّم ليعلّمَ وهو مرتاح النّفسية  . في الوقت عينه تحاسبه وتضعه في قفص الاتّهام إذا اخفق دون أن تراعيَ ظروفه .
وأنت ، يا من تتابع موقع أخبار لبنان اليقين ، كيف ترى هذه القصّة مقارنة بواقع التّعليم في بلدك ؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى