ثقافة

رودا بدر في اليوم العالمي للّغة العربيّة : إن حملَ القلبُ أنجبَ حبًّا فكيف إن كنت وليدة اللغة العربيّة؟

في يوم اللّغة العربيّة كتبت رئيسة تحرير أخبار لبنان اليقين :

<span;>إن حمل القلب أنجب حبًّا فكيف إن كنت وليدة لغتي العربيّة؟

<span;> أمومتَها تتكاثرُ في جوّانيّاتٍ، في عيونٍ، في أحشاءٍ، في كلماتٍ، في شعابِ روحٍ.. نكبر بها وتكبر بنا ، بحرارتِها تتغلغلُ في أورِدةِ يراعتنا والتحدّث بها طلاقتنا ، فكيف نتركها للسّبي وهي هوّيتنا ومذهبنا؟

<span;>اتركوها…

<span;>بربِّكم، اتركوا لغتنا وحضارتنا الّتي إليها نَسكنُ تَسكن. اتركوها بلا مهرجاناتِكم الصّاخبةِ ومسرحيّاتِكم التّعبيريّة” في مسرحِ مجزرتِها؛ بلا “زياراتِكم التّفقُّديّة” فوق ترابٍ تحته أنين؛ بلا خطاباتِكم ومنابرِكم ولَغْوِكم؛ بلا صُورِكم السّخيفةِ …
<span;>اتركوها تنفض غبار الجهل وتحيا لتحيي من جديد كلّ من يعشقها ويتنفّس هواها … اتركوا نبض لبنان وارحموا لسانه ..دعوه يقرّر موعد إحياء نفسه وترميم حجارته . اتركوه بعيدًا عن تصفيةِ حساباتِكم ، فلغتي التي تحنّ الى ذاتها ستركّعُ أمامها كلّ لغات العالم عندما تستعيدُ مجدها باتّحاد أبنائها تحت سقف الوطن . ومن غير الحبّ قادرٌ على جمعهم في حضن مدينتهم ولغتهم ؟ ومن غير العشق قادر على نبذ كلّ عاقٍ أو تخلّف حاول ويحاول تشويه معالم لغتنا العربيّة وحضارتنا اللبنانيّة؟ الله الكلمة وبكلمة منه ستقوم مدينتنا من تحت الرّمادِ لتحلّقَ من جديد بسماءِ المجدِ غالبةً الفرس وكلّ محتلّ يتنزّه على أطلالها فارضًا لغته وعقده .

رودا بدر

Lebcnnews

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى