مجلس الوزراء الى الانعقاد ولا قرار بعد

لا قرار بعد
وفي الغضون، أوضح مصدر رسمي لـ»نداء الوطن»، أن قرار دعوة مجلس الوزراء إلى الإنعقاد لم يتخذ بعد، قبل البحث في مواقف الوزراء من تلبية الدعوة أو عدمها، مشيراً إلى أنّ إنعقاد مجلس الوزراء يتطلب نصاباً عادياً، كما القرارات التي سيتم اتخاذها من دون الحاجة إلى إجماع الوزراء.
ورأت الأوساط نفسها في اعتبار أنّ الدعوة إلى جلسة إستثنائية تتم بالإتفاق ما بين رئيسي الجمهورية والحكومة، «تذاكياً» على النص الدستوري الذي يشير إلى «الدعوة الإستثنائيّة» وليس إلى «جلسة إستثنائية»، مشدداً في السياق نفسه على أنّ جلسات إنعقاد مجلس الوزراء لا تندرج في خانة الإستثنائية من عدمها، مؤكداً على دور رئيس الحكومة في الدعوة إلى انعقاد مجلس الوزراء، على أن يعود لرئيس الجمهورية في الأوضاع الإستثنائية الإتفاق مع رئيس الحكومة لتوجيه دعوة إستثنائية للمجلس للإنعقاد، على أن تكون الدعوة إستثنائية نظراً لمشاركة رئيس الجمهورية في توجيهها وليس الجلسة إستثنائية.
سعيد مالك
وفي هذا السياق، يشير الخبير الدستوري الدكتور سعيد مالك، إلى أنّ الحكومة تعتبر مستقيلة وتصرّف الأعمال بالمعنى الضيّق عملاً بالفقرة 2 من المادة 64 من الدستور، ما يؤكد عدم قدرتها على الإجتماع بشكل دوري وممارسة صلاحياتها بشكل مطلق، شاملٍ وكاملٍ، مشدداً في الوقت نفسه على وجوب إجتماع مجلس الوزراء في حال اقتضت «الأوضاع الإستثنائية» ذلك، من أجل تقديم الحلول المطلوبة للمشاكل العالقة.
وإذ رأى أن إجتماع مجلس الوزراء رهن الحاجة التي قد تطرأ على البلاد أو العباد، إعتبر أنه من غير الممكن وصف ترقية الضبّاط بالأمر الطارئ والملح الذي يستدعي إجتماع مجلس الوزراء لحكومة مستقيلة، واضعاً صرف الإعتمادات المرتبطة بالأمور الصحيّة وتأمين أدوية الأمراض المستعصيّة، في إطار الأمور الملحّة والطارئة التي تتطلب انعقاد مجلس الوزراء بجدول أعمال محصور فقط بالقضايا الطارئة حصراً.
وعن النصاب المطلوب لإنعقاد الجلسة وآلية إتخاذ القرار داخلها، لفت إلى أن إجتماع الحكومة يعتبر قانونياً بحضور ثلثي أعضائها، سنداً لأحكام المادة 65، في حين تتخذ القرارات بالتوافق او بالتصويت بالأكثرية العادية للقضايا العادية، وأكثرية الثلثين للقضايا الـ14 الأساسيّة والمصيريّة (المنصوص عنها في الفقرة 5 من المادة 65). وأوضح مالك، أن إعتماد الحكومات السابقة أكان تلك التي ترأسها السنيورة أو سلام على وجوب موافقة كافة الوزراء، يُعدّ مخالفاً لأحكام الدستور، نظراً لأنّ صلاحيات رئيس الجمهورية وعملاً بأحكام المادة 62 من الدستور تنتقل إلى مجلس الوزراء كمؤسسة ولا الى مجلس الوزراء كأفراد
المصدر : نداء الوطن



