طفل ضائع في شوارع برج حمود ودولة ضائعة بين النّور والأمل !

ابراهيم سمّا طفل عمره لا يجاوز ال ست سنوات أضاع طريق المنزل وهو يبحث عن دكّان ليشتري بعض الحلويات . رأيناه عند الرصيف يبكي فأثار شفقتنا وأجرينا تحريّاتنا كأسرة أخبار لبنان اليقين بحثا عن ذويه حتى وصلنا إلى مكان سكنه . وتفاجئنا بأنّه يقطن تحت جسر برج حمود مع أمّ لم تلحظ غيابه ولديه خمس اخوة ايضا متروكين على الرصيف .وهذه العائلة هي من أصل سوري . فنترك هذه الحادثة للرأي العام . ونطرح السؤال التالي : أليس بالأحرى أن تعودَ هذه العائلة إلى وطنها وتؤمّن لها منظمّة الأمّم المتّحدة احتياجاتها، بدلًا من التسوّل على الطرقات أو ترك أطفالها لمصيرهم المجهول الّتي لربّما في المستقبل نجدهم تحت رحمة المافيا وأجندة لها .؟
كما نعود الى بيان الجبهة المسيحيّة الّتي أطلقت فيه صفّارة الإنذار محذّرة البلديّات والأهالي في كافّة المدن اللّبنانيّة من التّهاون بالوجود السوري في مناطقها والاحتياط من التفلّت الإجراميّ الّذي يمارسه بعض النازحين السوريين بحقّ المواطنين من سرقات واستباحة الممتلكات الخاصّة وقتل بأشكالٍ شتّى وحيث ناشدت ببيان بالتعامل بحذر مع هذه الظاهرة عن طريق إبعادهم خارج المناطق السكنيّة واستبدال العمّال منهم بعمّال لبنانيين قدر المستطاع تمهيدًا لإعادتهم إلى الأراضي السوريّة وطالبت الأمم المتحدة بتحمّل مسؤوليّة تأمين الأماكن البعيدة عن الأحداث الحربيّة في بلدهم تجنّبا لتكرار المأساة التي حصلت بحقّ المغدور الشاب إيلي متّى الّتي تهدف إلى التّرهيب وليست السرقة ، كما وتجنّبًا لنشوب حرب بين الشعبين اللّبناني والسوريّ على أرض لبنان.
وكذلك في إطار هذا الموضوع ، أصدر حزب الوطنيين الأحرار بيانا دعا فيه اللجوء إلى خطة طوارئ أمنية تضبط من خلالها وجود النازحين في لبنان، الذين يشكّلون قنابل موقوتة، أمنية وإجتماعية وإقتصادية،
كما يطالب الحزب المجتمع الدولي وكافة المنظمات للعمل بجديّة على إعادة النازحين إلى بلادهم ولعدم الوقوف أمام رغبة اللبنانيين في معالجة هذا الواقع الخطير الذي يهدّد أمنهم وديموغرافيتهم”.
فأمام هكذا تصريحات نعود الى القاعدة الأساسيّة “لبنان أوّلا ” واذا كان النازح السوريّ بات يشكّل عبئا على اللبنانيين فرحيله أصبح ضرورة لا بل حاجة لبنانيّة لاستمرار كينونة لبنان وهويّته.
اليوم وقع ابراهيم في أياد موقعنا وهي آيادٍ أمينة أعادته إلى حضن أمّه غير المبالية. ولكن غدًا ربّما يقع هو أو غيره فريسة المافيا المسلّحة التي تجنّده لأعمال إرهابيّة هدفها القضاء على السلم الأهلي وعلى لبنان أيضا .
.رودا بدر lebcnnews



