سياسة

القضاء على القضاء في قضية تفجير مرفأ بيروت

<span;>القضاء على القضاء للقضاء على ملف تقجير مرفأ بيروت !

<span;>أتى كالصاعقة قرار مجلس القضاء الأعلى بتعيين محقق عدلي رديف في قضية انفجار مرفأ بيروت، وفتح الباب على اجتهادات قانونية سيلجأ لها كلّ أطراف الدعوى لتزيد الملفّ تعقيدًا، وتقيّد القاضي الجديد المنتظر تعيينه مطلع الأسبوع المقبل، فيما يتمسّك المحقق العدلي القاضي طارق البيطار بـ”عدم قانونية القرار”  سيعتمد اجتهادًا يتماشى مع القانون ويسمح باستئناف عمله، وسيستنفذ كل وسائل المواجهة القانونية، وإذا أقفلت السبل في وجهه عندها قد يبحث في خيار الاستقالة .

<span;>وفيما تحتفي أطراف سياسية على رأسها التيار الوطني الحرّ بالقرار الذي يحقق انتصارًا لها، عبر إطلاق سراح الموقوفين بملفّ المرفأ وعلى رأسهم مدير عام الجمارك بدري ضاهر (المحسوب على رئيس الجمهورية ميشال عون)، فإن المؤشرات لا توحي بالإيجابية؛ حيث أكدت المصادر المقربة من البيطار أنه «لن يتخلّى عن ورقة واحدة في الملفّ، ولا أحد يملك السلطة لإجباره على تسليم أي جزء منه»، مشيرًا إلى أن «قرار مجلس القضاء فتح الباب أمام البيطار للدخول في منحى معيّن من أجل القضية ومصلحة الضحايا وذويهم».

<span;>وفي محاولة للتقليل من تداعيات ما حصل، واحتواء أي خطوة قد يقدم عليها البيطار تشكّل تحديًّا لأعلى مرجعية قضائية، رأى مصدر في مجلس القضاء الأعلى، أن «رئيس المجلس وكلّ الأعضاء لديهم قناعة بأن القاضي البيطار يتميّز بالمناقبية ويلتزم بالقواعد القانونية، وهو يعرف أن القرار ليس موجهًا.”

<span;>وأثار التطوّر القضائي غضب أهالي ضحايا انفجار المرفأ، الذين نفّذوا اعتصامًا أمام قصر العدل في بيروت، رفضًا للتدخلات السياسية في القضاء ولمنع تقويض التحقيق. وجدد وليم نون شقيق الضحية جو نون، ثقته بمجلس القضاء الأعلى، وقال من أمام قصر العدل: «ما نريده من مجلس القضاء تسريع التشكيلات القضائية، التي تمكن القاضي البيطار من العودة إلى ممارسة عمله»، معتبراً «أنه لا قيمة لتعيين محقق عدلي رديف، والمطلوب أن تستأنف التحقيقات ونعرف حقيقة من قتل إخوتنا وأبناءنا». وبموازاة تحرّك الأهالي، لن يقف فريق الادعاء مكتوف الأيدي أمام ما حصل . ولن يقبلوا بعد أكثر من عامين من الجهد والتعب بتضييع الحقيقة، وسيلجؤون لكل الأساليب القانونية المتاحة، بما فيها دعاوى ردّ المحقق العدلي الجديد، وعندها لن يتمكن الأخير من اتخاذ أي إجراء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى