عاجل : بيان شديد اللهجة صادر عن الرئاسة الروحية لطائفة المسلمين الموحدين

عاجل
بيان شديد اللهجة صادر عن الرئاسة الروحية لطائفة المسلمين الموحدين
الجمهورية العربية السورية
الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين
أيها الإخوة والأبناء.
عليكم سلام الله وبركاته أما بعد.
نتوجه الى رب العباد تضرعا، لعل الرب يدرك ما في الأنفس من خير ليداوي القلوب المتوجعة بقدر ما آمنت. ليبقى الامل بوجه الله خلاقا، ومبهجا لعيش أفضل ومستقبل مشرق، يكون فرجا على الخلق أجمعين.
أبناؤنا الكرام :
نمر على اوجاعنا التي يتم زجنا بها في كل حين ، رغم كل توجيهاتنا الى السلم والهدوء وكف الشر وحقن دماء الأبرياء ، والإرشاد الدائم الى دروب الخير والصلاح ، بحمد الله ان الأصول متينة ، فمهما تكاثفت قوى الشر لتوقد الأبناء ضد بعضهم ، فتجعلهم دروعا يقتتلون لتنفيذ مآرب الغرباء عنا وعن اصالتنا وعن وطننا وعن فكرنا وديننا ، ومهما أغوت الأموال والرفاهية الملوثة شبابنا ، فسيبقى الأصل المعين صاحيا ، ولا بد أن يستيقظ ويعود الى الرشد ، فلن تطول غيبة أبنائنا الأصلاء ، ونحن نؤكد قطعا أن دماءكم غالية ومحرمة على أن تستباح ، فلا تريقوها بأيديكم ، وكم نادينا وكم رجونا أبناء جلدتنا أن يعودوا الى اصالتهم ، وأما من يوقظ الفتنة ، ويثير البلابل ، ويزرع النار والدمار في الشوارع ، من يغتصب لقمة العيش ، ويصادرون لذة الانتصار على العدوان، من يحقنون الشكاوى تحت ظلال المزاودة بالوطنية ، وتخوين ومقاطعة الصادقين المنادين بالصلاح ،وقمع الفساد ، من يحاولون اغواء الابناء للتمثيل باهلهم نقول ، انتم الى الزوال كما زال غيركم ، فما أنتم على شيء ، وليس لكم في الوطن أكثر مما لمواطن فقير معدم سلبتم حقه ، وصادرتم رأيه ، وارهبتم فؤاده ، وأوجعتم فلذات كبده ، ولن تدوم شدة ، ولن يدوم قهر ، ومن يعلو بالشر على اهله زائل لا محالة ، وأهله الأصلاء هم أساس رده عن غيه ، فنحن نؤمن بالعدالة وسيادة القانون ، وبعودة الكبار الى مواقعهم لقمع تحركات الفاسدين ، والقضاء على جشعهم وبشاعتهم ، وفساد آرائهم ، ونأيهم عن الأصول والأصلاء . فوحدة التراب تهمنا، مما يوجب يقظة أبنائنا المخلصين، إلى مسالك الحق والصواب. ونحن في هذه الايام الحاسمة لوجع وترقب وصبر طال أمده ، فمنذ أعوام مررنا بتموز الشهادة والفداء مع دواعش غرباء وأعداء ، ونأسف أن نقف بتموز هذا لمواجهة أبناء كانوا لنا ، وانخرطوا في مهاوي الظلال ، صبرنا عليهم فطالت أياديهم السوداء ، وحاولوا تسمية العصاة منهم كحماة للأخلاق وللشارع وهم اول مروجين للمخدرات وللفساد وغيرها من منكرات ، تجاوزوا حدود أهلهم ونسوا تاريخ أجدادهم ، وفسروا العادات كما أرادوا وأراد لهم من دربهم وحماهم ، بمحاولة لتخريب نسيج الجبل الذي كان وسيبقى قطبة في نسيج الوطن الأم سوريا ، لكن الطاهرين من أبنائنا الصالحين ، هبوا لقمع رواسب الفساد ، واقتلاع المفسدين ، الذين حاولوا عبر توجيهات مشغليهم وبشتى الوسائل تدميرنا أخلاقيا ودينيا وقانونيا . أبناؤنا إن ما حدث كان البداية. ونحن نؤكد على ضرورة المتابعة والاستمرار بقمع كل مظاهر الشر والأذى ، وقطع دوابرها فورا على كل المارقين الفاسدين الذين استغلوا أدبيات مجتمعنا وصبره ، استغلوا حلم اهلنا بمحاولة حقن الدماء ، بعد أن طفح الكيل بما لم يعد يتسع للصبر على تلك الممارسات القميئة التي راحوا يتفننون بها ..
نبارك بالغيارى الميامين من أبنائنا من المجتمع الأهلي الذين هبوا من عرينهم ، لنجدة كرامتهم وأهلهم بلا غاية وبلا مسمى ودون شعار سوى الأصالة والجذور ، ونوجه التحية والسلام الفخور لكل روح شهيد غادرتنا مع كل أسف ، ليكون شهداؤنا على الدوم نبراسا للكرامة ، شهداء الفزعة والعزة والأصالة ، وندعو بالشفاء العاجل لكل جريح تأذى في ساحات الفداء ، ليعيد للجبل هيبته ، ليبقى لشوارعنا أمنها الذي نفخر به ، لتعود الينا أصالة عاداتنا من لهفة ونجدة وايواء للضيوف والغرباء لا تحقيرهم وخطفهم وابتزازهم ، ونحن نحذر كل من تسول له نفسه العودة والانجرار خلف الرذيلة والمعصية ، أنهم سيلاقون مصير الخونة بلا رحمة ولا تراجع ، ونحذر من يسيرهم ويوجه أبناءنا من المفسدين الفاسدين المستفيدين من الممنوعات والشغب والدمار أنهم سيلاقون نفس المصير ، كل ذلك تحت ظلال الدولة والقانون والعدالة ، فان لم تقم الدولة بأجهزتها الأصولية بالتصرف والمحاسبة والحماية ، فلسنا عاجزين عن حمل لواء الحق تحت ظلال العدالة والشريعة والأصالة والعادات ، وسط استغرابنا الذي اعتدناه من نأي الجهات المختصة ، ونطلب من القيادة محاسبة المسؤولين الذين منحوا العصابات شرعية الاعتقال والقتل والتعذيب والملاحقة وهم اكبر المطلوبين على سجلات الدولة . كما نهيب باهلنا وبجميع الجهات التي تعتبر نفسها اعلامية بعدم بث الفتنة وعدم ايقاد النار، وألا تستغل هذه الأحداث لتسويق فتنة او مصطلحات او تفسيرات بعيدة عن مضمونها، فالحق بيّن والدرب واضح، والهدف سام. وليقف كل منا عند حدود مسؤولياته، فنحن مستيقظون، وسنبقى على عهدنا من بداية مسيرتنا بينكم.
والله من وراء القصد.
28 / 7/ 2022 م الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين



