أعلن انشقاقي عن حزب الله: بقلم المستشار في القانون الدولي الدكتور قاسم حدرج*

*اعلن انشقاقي عن حزب الله: بقلم المستشار في القانون الدولي الدكتور قاسم حدرج*
قال الحكماء من يقرأ الماضي بطريقة خاطئة سوف يرى الحاضر والمستقبل بطريقة خاطئة أيضاً ولذلك لا بد أن نعرف ما حصل كي نتجنب وقوع الأخطاء مرة أخرى ومن الغباء أن يدفع الإنسان ثمن الخطأ الواحد مرتين
وانطلاقا من معاني هذه الحكمة قررت ان اجري مراجعة ذاتية لخياراتي المتعلقة بانتمائي السياسي الذي اعتنقته منذ 40 عاما وهو خط حزب الله
فقمت بأعادة شريط ذكريات هذه السنوات وتوقفت خلالها في العديد من المحطات لأدقق اكثر في السلبيات التي رافقتها قبل ان أصل الى قراري بالأنشقاق عن الحزب حيث تبين لي ان حزب الله منذ نشأته
قد نجح رغم حداثة عهده وقلة عدده في قلب المعادلة وتحويل لبنان من واحة أمنة الى بؤرة توتر وصراع قضت مضاجع اللبنانيين و الحلفاء والأصدقاء علما ان عمله تركز في منطقة الجنوب حيث نطاق عمل الأصدقاء الأسرائيليين والجيش اللبناني الحر فكان اول ما قام به ان فجر ذلك المبنى الاثري المطل على البحر حيث قتل الحاكم العسكري لجيش الدفاع ومجموعة كبيرة من جنوده الأبطال فنكست الأعلام وأعلن الحداد في اكثر من منطقة لبنانية على هذه الخسارة الفادحة والتي لم تكن سوى باكورة الاعمال التخريبية لحزب الله ولم يستطع لا اللبنانيين ولا اصدقاءهم الأسرائيلين بمؤازرة جيش لبنان الجنوبي وضع حد لعمليات التخريب التي يقوم بها هذا الحزب الذي واصل ضرباته الموجعة لحين اجبار اصدقائنا الاسرائيليين من انهاء مهمتهم الأنسانية في لبنان فعاد الجنوب الى سابق عهده ليزرع اهله الزيتون والتبغ ويلوحون من خلف السياج عند بوابة فاطمة للاصدقاء الذين اعتادوا رفقتهم الطيبة على مدى 18 عاما وحمل اللبنانيون الجنوبيين في قلبهم حقدا على هذا الحزب وداعميه لحرمانهم نعمة الأحتلال .
وهكذا ونتيجة للأعمال العدوانية التي قام بها هذا الحزب لصالح دولة اجنبية انسحبت القوات الصديقة واصبح للبنان عاصمة واحدة وجيش واحد ورئيس جمهورية مارس قبضة سلطوية…



