معارضين للعهد وللسلاح غير الشرعي هم أشبه بفسيفساء في أفضل توصيف وقبائل أفغانية في توصيف أكثر لذعًا، لا يتفقون على أي شيء منذ انتخاب المجلس … إلى أين ؟

كتب العميد الحلو : تكليف الميقاتي برئاسة الحكومة الجديدة يعني النواب مقتنعين أن البلد بألف خير ،
٥٤ نائباً سمـّوا نجيب ميقاتي، وهم من المقتنعين أن لبنان بألف خير وأن الوضع الحالي لا يتطلب إصلاحات عجزت عنها الحكومات السابقة، ومنها حكومة الميقاتي الحالية. هؤلاء النواب منتخبون حديثا ً ويمثلون ناخبيهم الذين يبدو أنهم يعيشون بنعيم، وراضون عن إداء قادتهم الغارقين في الفساد أو الخاضعين للميليشيا المسلحة، ولذلك أعادوا انتخاب هؤلاء النواب (علامة رضا) الذين بدورهم سمـّوا نجيب ميقاتي.
25 نائبا ً سمـّوا نواف سلام ومن بينهم 10 نواب جدد آتين من انتفاضة 17 تشرين، ونواب حزب الكتائب اللبنانية، ونواب الحزب التقدمي الإشتراكي، وثلاثة مستقلين. هؤلاء النواب جسدوا طموحات الشعب الذي نزل إلى الساحات في 17 تشرين، ولو أن الحزب التقدمي الإشتراكي لم يشارك في هذه الإنتفاضة رسميا ً، ولكنه إصطف إلى جانب ثورة 17 تشرين في تسمية نواف سلام.
46 نائبا ً لم يسمـّوا أحد، ومن بينهم أخصام سياسيين، لا سيما التيار الباسيلي والقوات اللبنانية، و3 نواب من صفوف ثورة 17 تشرين! في خطوة لا تفسير لها سوى المصالح الضيقة!
كل النواب الذين لم يسموا الأستاذ نجيب ميقاتي أي 25 + 46 + 3 = 74 وإذا استثنينا منهم النواب العونيين يصبح العدد 55 نائبا ً. 55 نائبا ً هم مثال على التشرذم وعدم الرؤية المستقبلية وسوء الإداء البرلماني ومصدر إحباط للرأي العام. مشرذمون وسيبقون مشرذمين إلا أذا غلـّبوا بأعجوبة المصلحة العامة على مصالحهم الضيقة، وهذا أمر شبه مستحيل، وإلا إذا ارتقوا إلى ما هو أبعد من تسجيل المواقف التي يستحيل ترجمتها عمليا ً، وهذا أيضا ً يبدو أمر شبه مستحيل لعدم الإلمام بالعمل البرلماني المنتج.
55 نائبا ً ننتظر من واحد منهم أن يتحلى بالشجاعة ويخبرنا لماذا لم يتفقوا على إسم واحد إنقاذي لرئاسة الوزراء، ويكونون شفافين، ويظهرون الحقائق للرأي العام إحتراما ً له ولناخبيهم!
نواب معارضين للعهد وللسلاح غير الشرعي هم أشبه بفسيفساء في أفضل توصيف وقبائل أفغانية في توصيف أكثر لذعا ً، لا يتفقون على أي شيء منذ انتخاب المجلس الحالي! لن نرحمهم بالنقد القاسي من اليوم فصاعدا ً والذي منهم أو من غيرهم له شيء ليقول لنا ويقنعنا بهذا الإداء الذي هو ما دون السيء، فليتفضل، والبهورة والتنظير والفلسفة الزائدة لن تنفع.
عاش لبنان



