اخبار لبنان

السلاح إمّا أن يكون بيد الدولة أو يعود إلى مصادره

كتب د. علي عز الدين : حول ما يسمى كاريش:
الحق يقال ان مهمة اعتراض الحفر من اجل إستخراج الغاز من ذلك الحقل هي مهمة الجيش حصريا،واذا كان الجيش غير قادر على ذلك عليه إعلان ذلك امام الشعب اللبناني ،اما من اجل احتضانه ومحاولة تمكينه من الدفاع عن اراضينا وإما حتى نعلم اننا نتعامل مع مؤسسة ضعيفة لا يمكن البناء عليها .بالمقابل هناك حزب مسلح حتى العظم يحتكر السلاح ويطلق على نفسه اسم مقاومة ويحتكرها بحيث يمنع على أي طرف آخر الدخول في عمل مواجهة مع العدو عند الحاجة،ويدعي بنفس الوقت انه خلق توازنا مع العدو من خلال السلاح الذي يملكه،وانه هو من سيواجه العدو في حال اعتداءه على اراضي لبنان.
اذا كان ما يقال عن اقتراب موعد الحفر في مياهنا الإقليمية صحيحا فهذا يعتبر بمثابة إعلان حربا ضد لبنان ،وحتى لو لم يوقع القابع في بعبدا المرسوم الذي يثبت احقية لبنان بحدوده ابتداء من الخط ٢٩ اذا لم يكن من جنوب ذلك الخط.من هنا المسؤولين عن التصدي لهذه الكارثة هما جهتان السلطة السياسية المتمثلة بالرئاسات الثلاثة وخاصة برئيسي الجمهورية والوزراء وبمجلس الوزراء مجتمعا بحسب ما ينص عليه الدستور ورئيس مجلس النواب الذي يتحمل مسؤولية واضحة وثابتة من خلال إعلانه من مقر الرئاسة الثانية عن مفاوضات قادها لسنوات مع حكومة دولة إسرائيل كما قال.اما الجهة الثانية المسؤولة اخلاقيا هي حزب ايران في لبنان،الذي ما دام يتباهى بقدرته بالتصدي للاعتداءات الاسرائيلية، و بأنه لن يتردد بالقيام بذلك في حال اعتدت إسرائيل علينا ، ومع اني مقتنع ان ما يقوله ذلك الحزب حول الدفاع عن لبنان هو ليس إلا ذرا للرماد في العيون ،وان سلاحه هو سلاح ايراني بملكيته وبقراره العسكري والسياسي، فإن ذلك الحزب الذي يسيطر على الدولة من خلال سلاحه ومنظومته الإستخبارية،والذي يعلن دائما بأنه مسؤول عن الدفاع عن لبنان في ظل ضعف الجيش اللبناني، لذلك فهو يتحمل كامل المسؤولية بالرد على اعلان إسرائيل الحرب على لبنان،واي حجة تحول دون ردع وإيقاف الحفر في ما يسمى حقل كاريش هي لن تكون سوى كذبا ،وذلك سوف يفضح للمرة الألف مسألة ان ذلك السلاح هو موجود فقط لحماية المشروع الإيراني على حساب مصالح لبنان وشعبه.
المطلوب من كل النواب السياديين ولا اقول التغييرين فقط،المبادرة بالطلب بعقد جلسة طارئة لمجلس النواب اللبناني ،واتخاذ الإجراءات القانونية التي تسمح للبرلمان بتجاوز توقيع رئيس الجمهورية ، وإرسال رسائل الى كل المحافل الدولية تطالب فيها بإيقاف عملية الحفر، كما يجب المبادرة الى مساءلة وزير الدفاع وقائد الجيش حول قدرات الحيش اللبناني على التصدي عسكريا للأمر وفي حال عدم القدرة على ذلك اتخاذ الإجراءات الآيلة لحماية مصالح لبنان بالطرق التي يراها البرلمان مناسبة،كما المبادرة الى الطلب من الحيش والحكومة لوضع سياسة دفاعية كاملة وخطة مواجهة فورية خلال فترة وجيزة تسمح بالمواجهة بالقدرات الموجودة مهما كانت متواضعة والى حشد كل الشعب اللبناني خلف البرلمان او خلف النواب السياديين من اجل الدفاع عن مياهنا الإقليمية، والبدء بوضع خطة وطنية للتخلص من السلاح الذي يمنع قيام الجيش بمهامه كاملة،ومحاكمة المسؤولين عما يحدث بتهمة خيانة الدولة.
وعلينا نحن كقوى حية الدعوة الى التظاهر عند الحدود وامام سفارات الدول الكبرى وامام مقار الأمم المتحدة، وفي اقصى الأحوال، الضغط على الأمم المتحدة لسحب قواتها من لبنان حيث ان حضورها حاليا هو شكلي ولا يتناسب مع المصالح اللبنانية.
ان مسؤولية الدفاع عن اراضي لبنان تقع على عاتق الجيش ولكن بنفس الوقت يحب اعلان كل سلاح خارج اطار الدولة سلاحا خارج على القانون وبأن المبررات التي يعلنها اصحابه قد سقطت امام ما يسمى بئر كاريش، وان ذلك السلاح عليه اما ان يكون بيد الدولة اللبنانية واما اعادته لمصادره .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى