سياسة

كتب الصحافي سمير سكاف : عبادة الأصنام في لبنان مستمرة! متى يتحرّر المواطن؟

كتب الصحافي سمير سكاف : عبادة الأصنام في لبنان مستمرة! متى يتحرر المواطن؟*

*لمسة الزعيم العجائبية للشفاء! الزعيم يلمسك والله يشفيك!*

لمسة شفاء الزعيم في لبنان عجائبية! فالزعيم يلمسك، والله يشفيك. وذلك، مثل ملوك فرنسا في القرن الثاني عشر انطلاقاً من الملك لويس السادس، ومن بعدهم ملوك بريطانيا انطلاقاً من الملك هنري الثاني! وكانت العادة أن يقيم الملوك احتفالات لمسة الملك للشفاء. وحتى الماء الذي كان يغسل به الملك يديه كان المحيط الملكي يحتفظ به لتوزيعه كدواء شافٍ لأبناء الرعية! وفي أساس هذه القدرة العجائبية الزيت المقدس الذي كان يُمسح فيه جبين ويدي الملك عند حفل التنصيب، ما يعطيه الحق الإلهي في الحكم! ولم تنتهِ هذه الممارسات إلا بعد زمن التنوير في القرن الثامن وذلك بعد الثورة في كل من انكلترا وفرنسا!

*ثورة 17 تشرين التنويرية!*

قد يكون أهم ما قامت به ثورة 17 تشرين هو تنوير قسم من اللبنانيين، وأسقطت عن عيونهم غشاوة العمى وعبادة الأصنام. فيما ما يزال قسم كبير من اللبنانيين غارقاً في عبادة أصنامه، خاضعاً لتكليفه الشرعي، مصاباً بمتلازمة ستوكهولم، مغروماً بجلاده الذي سرقه وما يزال يسرقه، قهره وما يزال يقهره، قتله وما يزال يقتله، هجر أولاده وما يزال يهجرهم! الله (عز وجل) يخطيء بنظرهم، ولكن زعماءهم، وهم أنصاف الآلهة معصومون عن الخطأ! يشربون “زوم الزيتون”، يقتاتون من الفتات المتساقط عن موائد زعمائهم الجشعة! ألا يفترض أن نتقي الله جميعاً، بدلاً من الاستعباد لعبيده و”حزبه”؟!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى