بسّام أبو زيد : البلديات والمخاتير مفاتيح انتخابية لتزوير ارادة الناس

كتب الصحافي بسّام أبو زيد في السهم : البلديات والمخاتير.. مفاتيح انتخابية لتزوير إرادة الناس
بعض رؤساء البلديات يتنافسون بوسائل ملتوية في القدرة على جمع الأصوات

في الانتخابات النيابية اللبنانية هناك ما يعرف بالمفاتيح الانتخابية، وهم عبارة عن شخصيات في المجتمع تستطيع جمع أصوات لهذا المرشح او ذاك، وأبرز هؤلاء هم رؤساء البلديات والمخاتير.
هؤلاء ومن الموقع الذي هم فيه لجهة القيام بمعاملات لأهل المدينة او البلدة او القرية التي هم مسؤولون عنها، يمارسون ما يعرف بصرف النفوذ وهذا ما يحظره القانون لأنه يفرض عن طريق الترغيب أو الترهيب خيارات انتخابية على المواطنين قد لا يريدونها، ولكنهم يخضعون للأمر الواقع كي لا تتعرض مصالحهم للضرر من قبل رئيس البلدية أو المختار الذي يستند بدوره لنفوذ سياسي.
الأمثلة على تدخل هؤلاء كثيرة في الانتخابات السابقة وفي الانتخابات الحالية، ففي بعض الدوائر مثلا كانت معظم البلديات في خدمة مرشح معين هو الزعيم، يأتمر رؤساء البلديات بأوامره ويتحول بعضهم إلى “بلطجية” لديه لا هم لهم سوى إظهار الولاء له لكسب مغانم تبدأ من البقاء في المنصب وصولا إلى الاستفادة المالية وغيرها.
بعض رؤساء البلديات يتنافسون بوسائل ملتوية في القدرة على جمع أصوات لهذا المرشح أو ذاك بغض النظر عن الولاء السياسي لهذا المرشح وما إذا كان فوزه في المنصب النيابي يصب في خدمة البلد والدولة، فيشارك هؤلاء عن سابق تصور وتصميم في عملية استمرار إلحاق الضرر بالوطن.
هذه التصرفات الخارجة عن القانون لم تلتفت لها وزارة الداخلية والبلديات لا في السابق ولا في الحاضر، ففي أوقات كانت بلديات تعمل لصالح وزير الداخلية المرشح، وعندما لم يكن كذلك كان الوزير يتغاضى عن هذه التصرفات وكأنها غير موجودة.
صحيح أننا على بعد يومين من الانتخابات ورغم ذلك يمكن لوزير الداخلية الحالي بسام مولوي وهو رجل قانون أن يصدر قرارا واضحا يمنع بموجبه رؤساء البلديات والمخاتير من التدخل في العملية الانتخابية تحت طائلة الملاحقة القضائية إذ لا يجوز لشخص يملك سلطة لخدمة الناس بالتساوي ووفق القانون أن يستخدمها في التدخل في العملية الانتخابية وفرض توجهات على الرأي العام قد لا تكون أبداً في حساباتهم الانتخابية والوطنية.



