جعجع: “التيار” آخر من يحق له الحديث عن الكهرباء… وفتح القطاع أمام الاستثمار الخاص هو باب الخلاص

جعجع: “التيار” آخر من يحق له الحديث عن الكهرباء… وفتح القطاع أمام الاستثمار الخاص هو باب الخلاص
اعتبر رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع أن “التيار الوطني الحر” آخر من يحق له انتقاد أداء وزارة الطاقة في ملف الكهرباء، محمّلاً إياه مسؤولية ما آلت إليه أوضاع القطاع بعد 15 عاماً من توليه هذه الحقيبة، ومؤكداً أن الوزارة الحالية تعمل بالبنية التحتية نفسها التي ورثتها، فيما يكمن الفرق في أسلوب الإدارة.
ورأى جعجع أن وجع المواطنين من أزمة الكهرباء محق، لكنه شدد على أن الحل الحقيقي يبدأ بفتح باب الاستثمار أمام القطاع الخاص، معتبراً أن هذه الخطوة كان يجب أن تُنفذ منذ سنوات. وأشار إلى أن عروضاً من شركة Siemens والصندوق الكويتي للتنمية لإنشاء معامل كهرباء لم تُستثمر في حينها بسبب رفض الوزير السابق جبران باسيل لها، بحسب قوله.
وتحدث عن وجود “دولة عميقة” داخل الإدارات العامة تعرقل الإصلاح، لافتاً إلى أن أعضاء الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء انتظروا أشهراً قبل تقاضي رواتبهم بسبب التعقيدات الإدارية.
كما كشف أن الإدارات العامة تتخلف عن تسديد نحو 250 مليون دولار لمؤسسة كهرباء لبنان، إضافة إلى متأخرات تتراوح بين 150 و200 مليون دولار ناتجة عن إعفاءات لمجلس الجنوب، محذراً من أن استمرار هذا الواقع يهدد قدرة المؤسسة على شراء الفيول وتأمين التغذية الكهربائية.
وتساءل جعجع عما إذا كانت العراقيل الإدارية، ولا سيما في وزارة المال، تهدف إلى إفشال وزير الطاقة الحالي، من دون أن يوجه اتهاماً مباشراً لأي جهة.
وفي ما يتعلق بالمشاريع المستقبلية، أوضح أن استجرار الكهرباء عبر سوريا يواجه عقبات تقنية تتعلق بتضرر الشبكة، مشيراً إلى أن الوزارة تدرس أيضاً خيارات الربط مع قبرص وتركيا، رغم أن تنفيذها يحتاج إلى سنوات.
وختم بالتأكيد أن إعادة بناء قطاع الكهرباء تتطلب وقتاً واستثمارات كبيرة، معتبراً أن إشراك القطاع الخاص يشكل “باب الخلاص” للقطاع، وأن الوزير الحالي سيترك لخلفه مساراً إصلاحياً مختلفاً عما تسلمه.



