سياسة

​سباق محفوف بالنار بين مساعي التهدئة وتوسيع العمليات الميدانية.

 

​سباق محفوف بالنار بين مساعي التهدئة وتوسيع العمليات الميدانية

​بيروت — دخل لبنان الساعات الأولى لوقف إطلاق النار المفترض وسط أجواء مشحونة ومساعٍ دبلوماسية مكثفة تقودها بعبدا. وفي هذا السياق، يبذل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون جهوداً حثيثة، بالتنسيق مع الجانب الأمريكي، لإقناع تل أبيب بالسير في خيار التهدئة. وفي المقابل، جدد رئيس مجلس النواب نبيه بري تأكيد التزام “حزب الله” بأي وقف إطلاق نار حقيقي وشامل، بشرط التزام إسرائيل الكامل به.

​حذر في التفاهمات وكواليس دبلوماسية

ورغم هذه الأجواء، لا يزال “حزب الله” يعتمد سياسة التريث قبل إعلان أي موقف رسمي؛ إذ تشترط قيادته أن يتضمن الاتفاق وقفاً شاملاً وكاملاً للغارات وعمليات التدمير، متخوفاً من تكرار تجارب سابقة نقضت فيها إسرائيل التفاهمات.

​وفي الكواليس، يدور الحديث بعيداً عن الأضواء حول تفاهمات أولية لإنشاء آلية تنسيق عسكري بإشراف أمريكي بين لبنان وإسرائيل، على أن تُبحث تفاصيلها مطلع شهر حزيران المقبل. ويبدو أن واشنطن تهدف من خلال هذه الآلية إلى وضع سقف للمواجهات يمنع تمددها نحو العاصمة بيروت ومنطقة البقاع، دون التوصل إلى وقف كامل وشامل للعمليات العسكرية حتى الآن.

​التصعيد الميداني والخطط الإسرائيلية

ميدانياً، لم تنعكس أجواء التهدئة المفترضة على الأرض؛ حيث استهدفت غارات إسرائيلية مكثفة مناطق في الجنوب والبقاع الغربي، أسفرت عن سقوط شهداء وجرحى في بلدات طيرفلسيه، طيردبا، والزرارية، بالتزامن مع تحليق مستمر للطيران الاستطلاعي فوق بيروت والضاحية والجنوب. كما شهدت بلدة الماري توتراً لافتاً إثر محاولة قوة إسرائيلية إزاحة نقطة عسكرية للجيش اللبناني، قبل أن تنسحب بعد وصول تعزيزات للمجندين اللبنانيين.

​وفي المقلب الآخر، اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالمعضلة الكبيرة التي تشكلها مسيّرات “حزب الله” الانقضاضية، مؤكداً السعي لإيجاد حلول لها مهما كلف الثمن، بالتوازي مع دراسة تل أبيب خططاً لتوسيع التوغل البري ليتجاوز “الخط الأصفر” بعمق يصل إلى 10 كيلومترات داخل العمق اللبناني.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى