سياسة

في ذكرى شهداء الصحافة: السيادة للكلمة.. لا لهيبة الترهيب.

*في ذكرى شهداء الصحافة: السيادة للكلمة.. لا لهيبة الترهيب*

 

​بذكرى شهداء الصحافة، لا نحتاج لمرثياتٍ جديدة، بل لموقفٍ لا يلين. الشهادة في سبيل الكلمة ليست قدرًا نرضى به، بل هي جريمة يرتكبها كلّ من يظنّ أنّ الرصاصة أقوى من الحقيقة، وأنّ وهج السلاح يمكنه أن يطفئ نور العدسة.

​الوفاء لرفاقنا الذين سقطوا في الميدان لا يكون بالبكاء على الأطلال، بل بانتزاع دولةٍ لها هيبة، دولةٍ تملك وحدها قرار الحرب والسّلم، وتحمي أبناءها من سطوة الدويلة وقوى الأمر الواقع. الوفاء يكون برفض منطق “الميليشيا” التي لا تتقن إلّا لغة التخوين وتكميم الأفواه، وتُهدّد كل من يجرؤ على قول “لا” في وجه مشاريع الارتهان.

​نحن اليوم لا نقاوم بالحبر والورق فحسب، بل نقاوم بالبقاء في أرضٍ يُراد لنا فيها أن نكونَ “شهود زور” أو “مشاريع شهداء”. نقاوم لنؤكّد أن لبنان الـ10452 كلم² لن يكون ساحةً مستباحةً للسّلاح المتفلّت، بل وطنًا لجيشٍ واحد وقانونٍ واحد يحمي الحريّة ولا يقمعها.

​إلى الذين رحلوا: دماؤكم لم تكنْ يومًا رخيصة، ولن نسمحَ بأن تضيعَ في زواريب المساومات. سنبقى نكتب، ليس فقط لننقلَ الخبر، بل لنكسرَ القيود، ونواجه الطغيان، ونستعيد وطنًا لا يخاف فيه الصحافي إلّا من ضميره.

​المجد لمن كتب بالدم.. والخزي لكلّ من حاول كسر القلم بسطوة السلاح.

 

بقلم الصحافيّة رودا بدر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى