
بين “إعلان ترامب” وصمت بيروت: ترقب لمفاوضات الخميس وسط تضارب الأنباء
بيروت – خاص
تتجه الأنظار إلى العاصمة اللبنانية ومحيطها الإقليمي بانتظار ما ستحمله الساعات القادمة، وذلك عقب إعلان مفاجئ للرئيس الأميركي دونالد ترامب عن محادثات مرتقبة بين لبنان وإسرائيل يوم الخميس المقبل. هذا الإعلان، الذي وصفه ترامب بالتاريخي كونه قد يجمع زعيمي البلدين للمرة الأولى منذ 34 عامًا، أحدث إرباكًا واسعًا في الأوساط السياسية اللبنانية التي نفت علمها الرسمي بهذا الموعد.
ترامب يحدد الموعد.. وبيروت تنتظر التأكيد
في منشور له، أكد الرئيس الأميركي أن المحادثات ستجري الخميس، مشيرًا إلى خرق دبلوماسي كبير. إلا أن المصادر الرسمية اللبنانية بدت حذرة جدًا في تعاملها مع هذا التصريح؛ فقد صرح مصدر رسمي لـ “فرانس برس” بأنه لا تتوفر لدى الدولة اللبنانية أي معلومات عن اتصال مرتقب مع الجانب الإسرائيلي.
وفي السياق ذاته، نقلت مصادر رسمية أخرى لوسائل إعلامية أن لبنان “قرأ خبر موعد المفاوضات عبر منشور الرئيس الأميركي”، مؤكدة أنه لم يصلها أي تأكيد رسمي أو دبلوماسي عبر القنوات المعهودة حتى اللحظة.
الميدان يشتعل والوساطات تتوسع
يأتي هذا الحراك الدبلوماسي “الافتراضي” في وقت لا تزال فيه الجبهة الميدانية تشهد تصعيدًا مستمرًا، حيث أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن إصابة 5 من جنوده، أحدهم في حالة خطيرة، جراء استهدافهم بصواريخ في جنوب لبنان.
وعلى المقلب الآخر، تبرز تحركات إقليمية لافتة قد تكون مرتبطة بتهدئة الأجواء العامة؛ إذ أفادت مصادر أمنية عن توجه قائد الجيش الباكستاني إلى الولايات المتحدة غدًا في إطار جهود وساطة بين واشنطن وطهران، مما يعزز فرضية وجود “طبخة سياسية” كبرى تجري خلف الكواليس الدولية.
إيران: خطط للدفاع وبناء
من جانبه، دخل نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف على خط التصريحات، موجّهًا انتقادات حادة للإدارة الأميركية، ومعتبرًا أنها تحولت إلى ما يشبه “المحافظة السابعة لإسرائيل”. وأكد عارف أن الحكومة الإيرانية تمتلك خططًا متوازنة للدفاع والبناء في آن واحد، في إشارة إلى جاهزية طهران للتعامل مع كافة السيناريوهات.
خلاصة المشهد
بين الدبلوماسية الرقمية التي يقودها ترامب والواقع الميداني المتفجر، يبقى السؤال: هل يشهد يوم الخميس بالفعل انطلاقة لمسار تفاوضي جديد؟ أم أن إعلان ترامب يندرج ضمن سياسة “الضغط المباشر” لإجبار الأطراف على التنازل؟ الساعات القادمة وحدها كفيلة بكشف الخيط الأبيض من الأسود في هذا المشهد الضبابيّ.



