بين التصعيد والتهدئة: هدنة هشّة بين واشنطن وطهران وترامب يربطها بشروط حاسمة.

بين التصعيد والتهدئة: هدنة هشّة بين واشنطن وطهران وترامب يربطها بشروط حاسمة
في مشهد إقليمي شديد التعقيد، تتأرجح المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران بين التصعيد العسكري والتفاهم السياسي، في ظل مؤشرات على اقتراب اتفاق، يقابله استمرار العمليات الميدانية حتى اللحظات الأخيرة.
وفي هذا السياق، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّه “يشرفه بصفته رئيساً للولايات المتحدة الوصول إلى مشارف حل نهائي لأزمة إيران المزمنة”، مؤكداً أنّ واشنطن “حققت وتجاوزت جميع أهدافها العسكرية” خلال العمليات الأخيرة.
وكشف ترامب أن وقف إطلاق النار ليس مطلقاً، بل مشروط بموافقة إيران على “الفتح الكامل والفوري والآمن لمضيق هرمز”، معتبراً أن الأسبوعين المقبلين سيكونان حاسمين لإنهاء الاتفاق وإتمامه بشكل نهائي.
ضربات سبقت الهدنة
ميدانياً، تشير المعطيات إلى أن التصعيد العسكري بلغ ذروته قبيل الدخول في مسار التهدئة، حيث واصلت إسرائيل شنّ غارات على مواقع داخل إيران، مستهدفة منصات إطلاق الصواريخ الباليستية، وذلك حتى بعد الإعلان عن تفاهمات أولية لوقف إطلاق النار.
كما أكدت مصادر إسرائيلية الاستمرار في العمليات العسكرية رغم إعلان “هدنة ترامب”، ما يعكس أن وقف الضربات جاء فعلياً نتيجة تفاهم سياسي لاحق، وليس كخطوة استباقية لتمهيد الطريق أمام الاتفاق.
اتفاق قيد الاختبار
في المقابل، تتكثف الجهود الدبلوماسية، مع حديث عن اتفاق من 15 بنداً تم التوافق على معظمه، يشمل قيوداً على البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وقد دخلت أطراف دولية على خط الوساطة، حيث حثّت الصين طهران على سلوك مسار التهدئة، فيما رحّب العراق بوقف إطلاق النار ودعا إلى حوار مستدام.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال الهدنة هشّة، خصوصاً مع تأكيد إسرائيل أن وقف إطلاق النار لا يشمل لبنان، واستمرار التحذيرات من توسّع رقعة المواجهة.



