شمعون: كفى إهمالًا… حوّلوا معرض طرابلس فورًا إلى مركز إيواء قبل الكارثة المقبلة.

شمعون: كفى إهمالًا… حوّلوا معرض طرابلس فورًا إلى مركز إيواء قبل الكارثة المقبلة.
بيان صادر عن رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب كميل دوري شمعون
لم يعد الصمت مقبولًا ولا التغاضي ممكنًا أمام المشاهد المأساوية التي تتكرر في مدننا اللبنانية، من طرابلس إلى المنصورية، والتي كان آخرها الانهيار المروّع للمبنى السكني في شارع سوريا – عين التبانة. إن هذه الحادثة، التي تأتي للمرة الثانية في طرابلس خلال أسابيع معدودة، وبعد فاجعة انهيار مبنى المنصورية التي لا تزال غصّتها في قلوبنا، تثبت أننا أمام خطر داهم يهدّد أمن المواطن في صميم بيته.
إن ما يحدث ليس مجرد «قضاء وقدر»، بل هو نتيجة مباشرة للإهمال الممنهج والتقاعس الرسمي. إننا، من موقعنا الوطني والسياسي، نرفع الصوت لنؤكد أن أرواح اللبنانيين ليست رخيصة، ومن المعيب أن نرى الدولة تستنفر لتأمين مراكز إيواء وخيام مجهّزة بالكامل للاجئين والنازحين، فيما تترك المواطن اللبناني يواجه الموت تحت أنقاض بيته المتصدّع أو يفترش العراء.
بناءً عليه، نطلق النداءات والمطالب التالية:
• أولًا: المطالبة العاجلة والملحّة بفتح أبواب معرض طرابلس الدولي فورًا وتحويله إلى مركز إيواء مؤقت ومجهّز للعائلات المنكوبة التي تقطن أبنية مهدّدة بالانهيار.
• ثانيًا: إذا كانت الدولة تدّعي العجز عن تأمين بدائل سكنية سريعة، فإننا نطالب بتأمين خيم مجهّزة تليق بكرامة الإنسان اللبناني، أسوةً بتلك التي تُقدَّم لغير اللبنانيين، لتكون ملاذًا آمنًا يحميهم من خطر الموت تحت الركام.
• ثالثًا: ضرورة تحرّك الهيئة العليا للإغاثة والبلديات بشكل ميداني وفوري لإحصاء وإخلاء جميع الأبنية المتصدّعة في طرابلس وسائر المناطق، قبل وقوع كارثة جديدة لا تُحمد عقباها.
إن أمن المواطن هو «الخط الأحمر» الحقيقي، ولن نسمح باستمرار هذه المأساة من دون حلول جذرية وفورية. الأرواح لا تُعوّض، والمسؤولية اليوم تقع على عاتق كل مسؤول يتفرّج على انهيار بيوتنا فوق رؤوس أهلينا.



