بلديات

كتاب مفتوح إلى رئيس وأعضاء مجلس بلدية المنصورية

إن المنصورية ليست مزرعة لأحد، ولا مساحة لتصفية الحسابات

كتاب مفتوح إلى رئيس وأعضاء مجلس بلدية المنصورية

 

لم يعد ما يجري في المنصورية يحتمل المجاملة أو تدوير الزوايا. فبعد مراجعات متكرّرة، شفهية ومن خلال الإعلام، بات واضحاً أن البلدية تمارس تقصيراً مستمراً ومقلقاً تجاه أبناء البلدة، تقصيراً لم يعد يُخفى على أحد، ولا يمكن تبريره أو تغطيته بأي خطاب رسمي.

 

لقد ظهرت ملامح هذا التقصير في ممارسات خطيرة، أبرزها:

 

التساهل الفاضح في التوظيفات العشوائية وغير القانونية لعمال أجانب داخل المؤسسات في البلدة، من دون أوراق ثبوتية أو رقابة فعلية، وكأنّ القانون مجرّد خيار يمكن الالتفاف عليه.

 

انتهاج سياسة تجميل انتقائية تُعنى بشوارع محدّدة ترتبط بمصالح بعض الأعضاء، فيما تُترك بقية الأحياء لمصيرها، بلا إنارة لائقة، ولا صيانة، ولا مساواة في الخدمة.

 

ترك الحفر والمخاطر الطرقية على حالها لأسابيع وأشهر، وتعريض الناس وأمنهم للخطر، مع محاولة إلقاء اللوم على وزارة الأشغال بدل الاعتراف بأن التقصير يبدأ وينتهي داخل المجلس البلدي نفسه.

 

الفوضى المستمرة في ملف المولدات الكهربائية من دون أي رقابة على التلوث والضجيج وشروط السلامة، وكأن صحة الناس آخر الاهتمامات.

 

 

لكن ما هو أخطر من التقصير، هو اللغة المتعالية التي خرجت من أحد المتحمّسين داخل البلدية، حين قال حرفياً:

“هناك ضيع طرقاتها أفضل، فلتسلكوها بعيداً عن المنصورية.”

 

هذا الكلام لا يقال لأهالي البلدة، ولا يليق ببلدية يُفترض أن تكون خادمة للناس لا مستعلية عليهم. هو خطاب يكشف ذهنية خطيرة، ذهنية تعتبر البلدة ملكية خاصة لا شأناً عاماً.

 

إن المنصورية ليست مزرعة لأحد، ولا مساحة لتصفية الحسابات أو استعراض النفوذ. هي بلدة لكل أهلها، ومن حقّهم أن يحصلوا على الحدّ الأدنى من الخدمة، والحدّ الأعلى من الاحترام.

 

لذلك، نضع هذا الكلام أمامكم كما هو، بلا تلطيف ولا تعديل، ونؤكّد أننا لن نتراجع عن المطالبة بحقوق البلدة، ولن نقبل بأن يبقى هذا الإهمال واقعاً مفروضاً على الناس.

فالمنصورية تستحق بلدية ترتقي إلى مستوى وعي أهلها، لا بلدية تتهرّب من مسؤولياتها أو تستخفّ بمطالبهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى