رئيس الكتائب بعد لقائه رئيس الجمهورية: دخلنا مرحلة السيادة الكاملة والرئيس عون مصر على تطبيق خطاب القسم والمطلوب قرار من حزب الله لتسليم السلاح وإنهاء الملف

رئيس الكتائب بعد لقائه رئيس الجمهورية: دخلنا مرحلة السيادة الكاملة والرئيس عون مصر على تطبيق خطاب القسم والمطلوب قرار من حزب الله لتسليم السلاح وإنهاء الملف
أكد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل، بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في بعبدا، أنّ لبنان دخل مرحلة جديدة بعد المواقف الصادرة عن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في ذكرى استشهاد الرئيس بشير الجميّل، معتبراً أنّ الرئيس عون يبرهن يوميا انه الرجل المناسب في الوقت المناسب وقال: “شكرناه على الكلام الذي انتظرناه 35 سنة بمناسبة ذكرى الرئيس الشهيد بشير الجميّل، أنّ هذه المواقف تجسّد تبنّي الدولة بأكملها لمشروع السيادة والوحدة الوطنية.
وشدّد الجميّل على أنّ الكتائب تقف إلى جانب العهد في مسعاه لحماية لبنان وحصر السلاح بيد الدولة، مشيداً بحكمة الرئيس في مقاربة هذا الملف عبر الوضوح والثبات والإصرار على تطبيق خطاب القسم وقرارات مجلس الوزراء، مع التزام التروي وتجنّب الاستفزاز، مؤكداً أنّ الهدف هو الوصول إلى النتيجة المرجوّة لا الدخول في مواجهات عبثية.
وفي سياق حديثه عن ملف السلاح، توقف الجميّل عند الدور الذي يلعبه حزب الله في إطالة أمد المعالجة، موضحاً أنّ الحديث عن خطة تستغرق 12 أو 15 شهراً ليس إلا نتيجة مباشرة لعدم تجاوب الحزب. وقال: «إذا كان هناك قرار واضح من حزب الله بتسليم سلاحه، فإنّ العملية يمكن أن تُنجز خلال شهر واحد، من دون إراقة دماء ومن دون تعريض الجيش لمواجهات غير ضرورية».
ولفت إلى أنّ الجيش اللبناني يقوم بدوره في استلام المخازن حيثما توافرت الظروف، من دون مقاومة تُذكر، ما يعني أنّ العرقلة ليست تقنية بل سياسية بامتياز، وأنّ القرار النهائي يبقى في يد الحزب نفسه. وأضاف: «كل يوم يمر من دون حسم هذا الموضوع يعرّض لبنان لمزيد من المخاطر، ويؤخّر بناء الدولة الفعلية القادرة على حماية أبنائها».
ورأى الجميّل أنّ المماطلة في هذا الملف لا تخدم سوى إبقاء لبنان في حالة هشاشة دائمة، ما يضعف ثقة المجتمع الدولي بأي دعم أو مساعدات. وشدّد على أنّ الشرط الأول لأي خطة إنقاذ هو أن تكون الدولة صاحبة القرار الوحيد في الأمن والدفاع، داعياً حزب الله إلى التجاوب الفوري وعدم الاكتفاء بالتصريحات التي لا تُترجم خطوات عملية محذراً من أنّ استمرار الوضع على حاله يعني أن أي مساعدات ستبقى مشروطة أو مجمّدة. وقال: «المطلوب قرار شجاع من حزب الله بوقف المماطلة وتسليم السلاح، لأنّ إنقاذ لبنان وحماية شعبه لا يمكن أن يتحققا في ظل ازدواجية السلاح والسلطة».
وتوقف الجميّل عند الوضع الاقتصادي، فاعتبر أنّ موازنة الدولة البالغة ستة مليارات دولار لا تسمح بدخول سباق تسلّح مع دول كإسرائيل التي يتخطى إنفاقها العسكري الخمسين ملياراً، داعياً إلى انتهاج مقاربة أكثر حكمة في حماية لبنان عبر الدبلوماسية كما تفعل دول عربية كثيرة تنعم اليوم بالاستقرار.
وفي ما يتعلق بقانون الانتخاب، ذكّر الجميّل بأنّ الكتائب صوّتت ضده عند إقراره لأنه يكرّس ستة مقاعد للمغتربين ويعزلهم عن الداخل، وقدّم الحزب عام 2018 اقتراح تعديل لإلغاء هذه المقاعد والسماح للمغتربين بالاقتراع لـ128 نائباً، مؤكداً أنّ هذا التعديل قابل للإقرار بجلسة واحدة إذا توفرت الإرادة السياسية.
أما في شأن المساعدات الدولية، فشدّد على أنّ أي دعم مشروط بأن تكون الدولة دولة فعلية قادرة على ضبط السلاح وضمان عدم تكرار الدمار. وقال: «لا أحد سيعطي الأموال لدولة فاشلة»، مشيراً إلى ضرورة إقرار القوانين الإصلاحية وإعادة الثقة بالنظام المصرفي وإقناع المانحين بأن أموالهم ستُصرف في مكانها الصحيح.
وختم الجميّل بالتشديد على أنّ حماية لبنان واللبنانيين، من الشمال إلى الجنوب ومن كل الطوائف، هي الهدف الأساسي، وأنّ التعاون مع رئاسة الجمهورية هو الطريق الأمثل لتحقيق هذه الغاية.



