تعيين حمية مستشارًا لإعادة الإعمار: رسالة سياسية تقلق الداخل والخارج

تعيين حمية مستشارًا لإعادة الإعمار: رسالة سياسية تقلق الداخل والخارج
*بيروت، لبنان – ٥ حزيران ٢٠٢٥*
أثار قرار الرئيس جوزيف عون، يوم الثلاثاء، بتعيين وزير الأشغال العامة السابق علي حمية مستشارًا لشؤون إعادة الإعمار في لجنة إعادة إعمار الجنوب الناشئة، ردود فعل غاضبة في الأوساط الشعبية اللبنانية، وسط تساؤلات دولية متزايدة حول تداعيات هذا التعيين على تمويل مشاريع إعادة الإعمار في الجنوب. ويرى مراقبون أن التوقيت، الذي تزامن مع زيارة مفاجئة لوزير الخارجية الإيراني إلى بيروت، يعكس رسائل سياسية معقّدة قد تُعمّق التحديات أمام الحكومة اللبنانية في سعيها لاستعادة الثقة الدولية.
*تحديات لجنة إعادة إعمار الجنوب*
تُناط باللجنة المستحدثة مهمة تنسيق جهود إعادة الإعمار في الجنوب، وهي المنطقة التي تكبّدت الأضرار الأشد خلال التصعيدات الأخيرة. وتشمل مهام اللجنة تقييم الأضرار، تحديد أولويات المشاريع، والمشاركة في تخصيص أموال الإعمار وتنفيذها.
غير أن تعقيدات المشهد اللبناني، من فساد متجذّر وانقسامات سياسية، تعني أن فعالية اللجنة ستعتمد على مدى استقلاليتها وقدرتها على كسب ثقة المجتمع الدولي، خاصة أن تاريخ اللجان المشابهة لم يكن مشجّعًا في مراحل سابقة.
*دور حمية الاستشاري*
ان قرار تعيين علي حمية مستشاراً للرئيس لشؤون اعادة الإعمار يضع الرئيس عون في موقف صعب، خاصة في ظل محاولته الموازنة بين الضغوط السياسية الداخلية وحاجة بلاده الماسة للدعم المالي الدولي لإعادة الإعمار بعد الحروب، مع ما يرافقها من ضرورة العمل على التعافي من أزمة اقتصادية مدمرة، والوفاء بوعوده في خطاب القسم.
ستكشف الأيام المقبلة عن رد فعل المجتمع الدولي على هذا التطور اللبناني الأخير، لا سيما أولئك الذين يُمسكون بزمام الأمور في ما يخص تعافي لبنان، والساعين إلى الاستقرار والسلام محليًا وإقليميًا.
فهل ان قدر آمال اللبنانيين هو الخيبة أم أن القرار الخارجي هو الذي سيحسم المسار بغض النظر عن هوية الأشخاص والمستشارين؟
على هذا التطور اللبناني الأخير، لا سيما أولئك الذين يُمسكون بزمام الأمور في ما يخص تعافي لبنان، والساعين إلى الاستقرار والسلام محليًا وإقليميًا.
فهل ان قدر آمال اللبنانيين هو الخيبة أم أن القرار الخارجي هو الذي سيحسم المسار بغض النظر عن هوية الأشخاص والمستشارين؟



