سياسة

الجدل حول تأجيل الانتخابات البلدية في لبنان: مواقف متباينة وإصلاحات مطروحة

مع اقتراب موعد الانتخابات البلدية في لبنان، يبرز الجدل حول إمكانية تأجيلها لإفساح المجال أمام إدخال تعديلات وإصلاحات على قانون الانتخاب. فقد تقدم النائبان وضاح الصادق ومارك ضو باقتراح لتأجيل الاستحقاق لمدة خمسة أشهر، بهدف تضمين إصلاحات تتعلق باللوائح المغلقة، الكوتا الجندرية، واعتماد “الميغاسنتر” في بعض المناطق. إلا أن هذا الاقتراح لا يبدو أنه يحظى بتأييد واسع، إذ تتمسك غالبية القوى السياسية بإجراء الانتخابات في موعدها، فيما تترقب الأوساط السياسية دعوة وزارة الداخلية للهيئات الناخبة خلال الأيام المقبلة، ما يجعل فرص التأجيل غير محسومة بعد.

يبدو أن اقتراح القانون الذي قدمه النائبان وضاح الصادق ومارك ضو، لتأجيل الانتخابات البلدية لمدة خمسة أشهر بهدف إتمام بعض الإصلاحات، لا يحظى بدعم واسع من القوى السياسية اللبنانية.

ومن المقرر أن تُجرى الانتخابات البلدية في أيار المقبل، في وقت أكدت فيه وزارة الداخلية والبلديات استعدادها الكامل لتنظيم هذا الاستحقاق وإدارته، مع ترقب دعوة الهيئات الناخبة خلال الأسبوع الجاري.

وبرر النائبان صادق وضو، المقربان من رئيس الحكومة نواف سلام، اقتراحهما بضرورة إدخال تعديلات على قانون الانتخاب، لتعزيز العملية الديمقراطية وضمان تمثيل متوازن. ومن بين أبرز التعديلات المطروحة: اعتماد اللوائح المغلقة في المدن الكبرى، تخصيص ثلث المقاعد للنساء أو الرجال كحد أدنى، وتطبيق نظام “الميغاسنتر” في المناطق الجنوبية التي تواجه صعوبات في إجراء الانتخابات.

مواقف القوى السياسية

التيار الوطني الحر:

لا يطالب بالتأجيل لكنه يتفهمه إذا كان لأسباب تقنية، كما يؤيد تعديلات على قانون البلديات، منها اعتماد اللائحة المقفلة.

القوات اللبنانية:

ترفض أي تأجيل، مؤكدة ضرورة الالتزام بالمواعيد الدستورية، معتبرةً أن الإصلاحات يمكن بحثها بعد الانتخابات وليس قبلها.

الثنائي الشيعي:

يصر على إجراء الانتخابات في موعدها، خصوصًا في القرى الحدودية، حيث يعتبرها تحديًا لمحاولات العدو الإسرائيلي لإفراغ هذه المناطق من سكانها. كما يرى أن اعتماد “الميغاسنتر” يحتاج إلى وقت ولا يمكن تطبيقه قبل إصدار البطاقات الممغنطة.

الحزب التقدمي الاشتراكي:

يرحب بمناقشة تعديل القانون، خاصة اعتماد اللائحة المقفلة، لكن دون تأجيل الانتخابات، مشيرًا إلى أن بعض التعديلات ضرورية للحفاظ على التوازن في المدن الكبرى.

في ظل هذا المشهد، يُنتظر أن تقوم وزارة الداخلية بدعوة الهيئات الناخبة خلال الأسبوع المقبل وفق الجدول الزمني المحدد، ما يجعل فرص تأجيل الانتخابات ضئيلة في ظل رفض معظم القوى السياسية لهذا الطرح.

المصدر : الشرق الاوسط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى