سياسة

الوجدان الدرزي !

كتب السياسي رائد باز في lebcnnews مقالة بعنوان : الوجدان الدرزي

على الدروز اليوم ، كما اغلب الطوائف ، قراءة التحولات في المنطقة ، وعليهم كأقليات مواكبتها ، لتعذّر مواجهتها سواء اقليات كانوا ام لا . فالمخطط المرسوم اكبر منهم ومن سواهم ، وما سيطرة الشرع في سوريا سوى البداية . ونحن كطائفة كان لنا تجارب مع الإسلام السياسي ودولة الخلافة ولم تكن مشجعة . لذلك طالما نحن اقليات ، فالحياد ضرورة للمحافظة على الطائفة . اما العروبة المزعومة التي نتغنى بها كل ما شعرنا بالإحراج ، او كل ما احتجنا الى دعم مادي او سياسي ، فبعد ان دخلت الثقافة من بابها العريض ، على الصغير قبل الكبير لم يعد كذبكم ينطلي على احد . فلا عرب سوى اهل الجزيرة العربية ، اما باقي الدول التي تنسب لها العروبة . ما هي سوى خليط من فينيقيين كنعانيين الى سريان الى اشوريين بابليين الى اقباط فرعونيين الى امازيغ ، ولا يجمعنا بالعرب سوى هويتنا الثقافية ، والدين واللغة وبعض العادات والتقاليد . فاخرجوا من هذه الأبواب . فنحن والعرب اصدقاء واخوة وما يجمعنا اكثر بكثير مما يفرقنا . انما ان نتخطاهم ونزايد عليهم بالعروبة لأسباب شخصية ، منها الحضور والزعامة و و و لم تعد تمر . فالعرب الحقيقيين اصبحوا في غير مكان .
والدروز كباقي اغلب الشعوب ، لا تريد سوى العيش بكرامة ، وعلاقاتها الإجتماعية ضرورة مع محيطها . سواء اعجب هذا البعض ام لم يعجب ، اما حجة وليد جنبلاط للتدخل في الشؤون العامة للدروز ، بهدف الحماية ، مِن مَن مِن ماذا ! فلسنا قصّار ولسنا بحاجة حماية بقدر ما هو بحاجة اليها ، فانتهى اليوم زمن الوصايات . فالأغلب ليس بحاجة الى وصي .
اما الإدعاء ان وليد جنبلاط جمع الدروز يومًا ، غير صحيح . انما الدروز اجتمعت عليه لحاجتهم لقائد ، ولخوفهم من الآخر والزوال .
سيبقى وليد جنبلاط ذاك الرفيق الذي تألم وضحى وتعب كما اغلبنا ، انما بفارق وحيد انه قبض ثمن ألمه وتضحياته مالًا وجاهًا وحضور . اما نحن فأكلت الأيام ما تبقّى منا بعد الحرب .
فتغيير الوجدان الدرزي اليوم امر طبيعي في القرن الواحد والعشرين ، نسبة للعصا التي يقادون بها ولم تتغيّر من زمن الحرب الى اليوم .وان لم تتغيّر هي ، ومسلكية الزعامة والحزب . فكثر هم من سيقولون (كفى) ويبتعدون . وتخوينهم ليس في مكانه ابدًا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى