سياسة

المصائر رهن الضمائر !

<span;>

<span;>كتب رائد باز في أخبار لبنان اليقين lebcnnews : المصائر رهن الضمائر !
<span;>وهذه المعركة الانتخابية ضروريّة لشطف الزوم الوسخ قبل التنظيف!

<span;>بينما أهالي ضحايا تفجير مرفأ بيروت والمتضررين منه . يطالبون حينًا برفع الصوت، وأحيانًا بقطع الطرقات ، أو الثوار الذين يقتحمون بعض الوزارات في محاولات للضغط على بعض الوزراء ، لحثّهم على الوقوف مع الشعب في معاناته ، سواء في قضية المرفأ أو سواها ، وما اكثرهم في البلد ، ولمساندة من كان منهم غير فاسد ليتحرر من هذه المنظومة ومن التبعية لها ، ويتصرف بشكل صحيح . انما يبقى تجاهل هؤلاء الوزراء ومجمل أهل السلطة ، سيّد هذه الأحداث، وكأن هذا الشعب غير موجود ولا حتى في خيالاتهم ، الا في زمن الإنتخابات ، فتتغيّر المقاييس والأولويات ، ويصبح “بني آدم” صوتا يحتاجونه ، لا مواطن هم موظفينه . اي ان الأولوية الوحيدة لمصالحهم فقط . ومن يُحرج منهم قليلا مع انه نادر  ما يحصل، يحسّن وضعهم المعيشي قبل الانتخابات ليشجعهم على انتخابه ، أو يقوم بمبابعة هؤلاء الناس المحروقين، المحرومين، المهمّشين، بعض الوعود والكلام الرنان متذاكيًا عليهم ، مراهنًا على عدم وحدتهم ، وهذا غالبًا ما يحصل . فمن بداية الثورة لغاية اليوم نفس الأسطوانة تتكرر ، مع فارق بسيط وهو فضح هذه المنظومة بأدق صفقات فسادها ، ولمواقع التواصل الفضل الأكبر في هذا . فعدم توحّد لوائح الإنتخابات لدى الثوار يظهر هشاشة وحدتهم ، مما يزيد من غطرسة السلطة الحاكمة ، وهذا يظهر جليًا في ملف انفجار مرفأ بيروت ، وكأن هذا  الإنفجار الذي حصل اخذ معه ما كان باق من ضمائر لدى هؤلاء . فنراهم وبكل وقاحة وفجور حينًا يتمسكون بالدستور والحصانات متجاهلين ألم الشعب ومعاناته وحقوقه،  وأحيانًا بضرب القوانين والأنظمة بعرض الحائط ، حسب مقتضيات الحاجة . وما إعادة ترشيح المتهمين ، علي حسن خليل ، وغازي زعيتر الا استفزاز فاضح ، لشعب ثبت لديهم انه برغم حريته المزعومة ، ما زالت انتماآته الطائفية تضعفه . لهذا يتمادون في تعطيل كل ما لا يصبّ في مصالحهم ، وطالما الحسيب والرقيب “ما تهزه واقف ع شوار” فيسهل عليهم تفريقهم . لهذا نراهم يتمادون في فسادهم وسيتمادون بعد . ولو سلمنا جدلًا اننا سنتجاهل ونتناسى كل معاناتنا ومشاكلنا . كيف سينسى الجريح جراحه ، والموجوع وجعه ؟ لهذا رحمة بأمهات واخوة واخوات من قضوا ، ورحمة بمن هم مشاريع أموات ، تفجيرًا كان ، أم المًا ام جوعًا من جرّاء هذه  المنظومة الفاسدة ، ان لا نعيد انتخابها ؟ أو كيف ننتخب ثوّار تفرطعوا عند اهتزاز “المنخل ” ولكن في عمليّة الشطف هذا الامر مفروض “لنشيل الزوم الوسخ ” … ويبقى الوقت ليفضح خبايا النفوس … ووحدها صحوة الضمائر تغيّر المصائر .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى