الجيش اللبناني وتعزيز الأفواج البريّة المنتشرة على طول الحدود مع سوريا

الجيش اللبناني وتعزيز الأفواج البريّة المنتشرة على طول الحدود مع سوريا
على الأرض يبدو الجيش مترقّباً لما سيحصل خلال الساعات المقبلة للتأكد من وُجهة المسلحين، على اعتبار أنّ «الخطر عليه سيزداد في حال تقدّمت هذه الفصائل باتّجاه الساحل السوري لتُسيطر على مناطق متاخمة للحدود اللبنانيّة». وإزاء هذه التطوّرات، قام الجيش برفع إجراءاته على طول المعابر غير الشرعيّة عند السلسلة الشرقيّة، كما تمّ تعزيز الأفواج البريّة المنتشرة على طول الحدود مع سوريا، عبر زيادة العناصر وتزويدهم بالمزيد من الأسلحة. ولفتت مصادر أمنيّة إلى أنّ هذا التعزيز ركّز على منطقتي الهرمل وعكّار، خصوصاً أنّ الجيش يعتبر أن القلمون والنبك ومحيطهما هي من أشد المناطق خطورة لناحية تسرّب المسلّحين، خصوصاً أنّه سبق للمسلحين أن دخلوا منها بعد عام 2011. كما عمد الجيش إلى تشديد إجراءاته في المراكز الأمنية الحدودية، وتمّ استقدام تعزيزات من فوج المجوقل ومغاوير البحر إلى ثكنة شدرا مقابل تكثيف الدوريات التي يقوم بها فوج الحدود البري الأول على طول المنطقة الحدودية.
ويؤكد العميد المتقاعد فادي داوود الذي قاد معركة «فجر الجرود» في جرود بعلبك، أنّه «علينا انتظار ما تحمله الساعات المقبلة لناحية تقدّم المسلحين ووجهتهم، إن كان باتّجاه السّاحل السوري للانقضاض على رأس النظام السوري، وحيث إن القطع البحريّة تقع تحت حماية القوّات الروسيّة والاشتباك معها أم سيتم تحييد الروس ليتّجهوا باتجاه القصير، حيث ستتم مواجهة حزب الله والحشد الشعبي».
ويعتقد داوود بأنّ سقوط حمص يعني قطع طريق تموين الأسلحة الآتي من العراق إلى سوريا ومنها إلى لبنان. وهو يستبعد انتقال الفصائل السوريّة إلى الدّاخل اللبناني باعتبار أنّ هذا الأمر «يحتاج إلى توازنات وتفاهمات إقليمية وغربية»، ودخولها يعني أن يتصدّى لها حزب الله أو الجيش اللبناني الذي سيكون عليه نقل الألوية التي تتضمن نحو 10 آلاف عنصر من الجنوب لحماية الحدود مع فلسطين المحتلة، نحو الحدود السوريّة.



