المستشار مصباح العلي : اغتيال هنيّة اعتداء على هيبة ايران وعلينا أن نتوقّع حجم الردّ المتوقّع

استضاف برنامج ” مدار الليل والنهار” على إذاعة سبوتنيك عربية وعبر مقدميه الإعلامي عباس زلزلي والإعلامية أمل حاضر مستشار وزير الإعلام اللبناني للشؤون السياسية والإعلامية الصحافي ” مصباح العلي” صباح اليوم الخميس لمناقشة مستجدات المشهد الإقليمي والدولي.
وفي إطار اللقاء قال العلي ردّاً على اعتداء الضاحية الجنوبية وموقف حزب الله إزاءه: أنّه ” ربما سيكون مشهد مشابه لمشهد اتصال سماحة السيد واستهداف البارجة الإسرائيلية قبالة سواحل لبنان، وسبق أن شاهدت عرضاً عسكرياً لقوة الرضوان، يعتبر من أقوى العروض العسكرية، وفي العلم العسكري يقال العرض العسكري تستخدم فيه الأسلحة التي ينتهي استخدامها، وبالتالي علينا أن نتخيل ما الجديد، وبالتالي قد تخرج هذه الإمكانيات والمفاجآت التي يخبّئها حزب الله للرّد على اعتداء الضاحية”.
وأضاف: ” لقد وصلت وقاحة الاحتلال إلى أقصى درجة لها باستهداف العمق اللبناني، واغتيال اسماعيل هنية في العمق الإيراني، لذا علينا أن نلاحظ الحشد الدولي إلى جانب الموقف الأمريكي أنّه ضعيف جداً إلى جانب غياب الموقف الأوروبي، وبالتالي الآن الولايات المتحدة على مواجهة مفتوحة لها وزنها على الساحة الدولية، وهناك شكوك حقيقية لتأمين حشد دولي إلى جانب إسرائيل في مواجهة مفتوحة، وربما سنرى مواجهة مفتوحة، ومن غير المستبعد أن نرى تنظيم لأمور المنطقة بعد مواجهة عسكرية مرتقبة، لذا سنرى ما يملك حزب الله من تقنيات وقدرات وإمكانيات لا سيما مع الشعار الجديد ” وحدة الساحات” في المقاومة وهو الآن قيد التنفيذ، قد نرى اليمني سيضرب، العراقي سيضرب، السوري الذي يعتبر عقدة محور المقاومة، وبالتالي علينا أن نتخيل أنّ الرد حتماً سيكون في العمق الإسرائيلي”.
وعن حجم الرد الإيراني على اغتيال هنية أفاد العلي: ” اليوم الاعتداء جرى في قلب طهران، وخلال تنصيب رئيس الجمهورية، واستهدف ضيفاً على الأراضي الإيرانية، هو اعتداء مباشر ليس فقط على سيادة إيران بل على هيبة إيران في تأمين حماية لضيفهم، وبالتالي سفك دماء في المنزل كما قالوا هو استهتار بالمضيف، لذا علينا أن نتخيل حجم الرد وقوّته، لذا، هل ستملك إسرائيل القدرة على الرد في حال حصول وحدة الساحات في محور المقاومة؟ طبعاً هي غير قادرة، إنّه عصر الجنون لدى الكيان، فهم اليوم أسرى الشتات والأساطير ووهم القوة”.
وعن الكيان أشار العلي أنّ ” إسرائيل فكرة غير قابلة للتحقق في البشرية، لا يوجد دولة دون حدود، ولا يمكن أن تقوم دولة على أنقاض الشعوب والدول، وربما لأن العقل الإسرائيلي لم يصطدم يوماً ما بهزيمة، هم يتخبّطون اليوم، واستهداف هنية، والعمق اللبناني خطأ استراتيجي سببه صدمة الهزيمة التي لم يتعرّضوا لها فعلياً منذ الـ48″.
واختتم العلي: ” ماذا تنتظر من شعوب اضطهدت بهذا القدر من الظلم، هذا ما سيقف في وجه الكيان، مهما كانت إسرائيل متفوقة عسكرياً، لن ولم تستطيع هزيمة شعوب المنطقة، لا استطيع أن أنسى صوت المجاهد يقول ” ولّعت” بعد استهداف دبابة، ففكرة المقاومة لم تعد حكراً على الفلسطينيين”.



