اقتصاد

لبنان سيدخل في أزمة سيولة نقديةوالمصارف قد تتجه للاقفال الجماعي

⚠️لبنان سيدخل في أزمة سيولة نقدية قاسية بالعملة الوطنية والمصارف قد تتجه للإقفال الجماعي

 

تحرك في الساعات الماضية مأمورو دائرة التنفيذ في بيروت إلى الفرع الرئيسي لمصرف “فرنسبنك” في الحمرا وفروعه، للمباشرة بإجراءات التنفيذ الجبري، وتحديداً الحجز على جميع موجودات فرعي المصرف بما فيها الخزائن والأموال، وختمها بالشمع الأحمر.

 

وفي هذا الإطار، رجّح مسؤول مصرفي كبير لـ”الشرق الأوسط”، دخول لبنان في أزمة سيولة نقدية قاسية بالعملة الوطنية، إلى جانب تصعيد استثنائي للنزاع المفتوح بين البنوك ومرجعيات قضائية مع توالي قرارات الحجز على أموال منقولة وغير منقولة؛ الأمر الذي يدفع ادارات المصارف إلى عقد اجتماعات طارئة وسط طروحات لتصعيد المواجهة، وصولاً إلى اتخاذ قرار بالإقفال الجماعي التحذيري ومطالبة الحكومة ومصرف لبنان بالتدخل العاجل للتوافق على معالجات عادلة للأزمات المستجدة”.

 

وأوضح أن “الاختناق النقدي بالعملة الوطنية نتج تلقائياً عن التدابير الوقائية التي اتخذها البنك المركزي لكبح تدهور الليرة الذي بلغ مستويات قياسية عند مستوى 33 ألف ليرة لكل دولار قبيل نهاية العام الماضي”، لافتاً إلى أنه “يستهدف أساساً تحجيم كتلة النقد المتداول بالليرة خارج مخزونه، والتي تعدّت عتبة 45 تريليون ليرة، حيث يجري وللشهر الثالث على التوالي، استبدال مستحقات السحوبات بالليرة بالدولار الورقي عبر منصة صيرفة، مع إتاحة إجراء عمليات الاستبدال من الليرة إلى الدولار للمبالغ النقدية، ومن دون سقوف محددة”.

 

قرار إقفال “فرنسبنك” يربك السلطة اللبنانية

 

قرار اقفال فروع “فرنسبنك” ترك أصداءً سلبية في الشارع، خصوصاً مع تواتر الأخبار عن تجميد رواتب الموظفين، إلا أن مصدراً قضائياً معنياً بهذا القرار، حاول التخفيف من وطأة القرار وتداعياته، وقال لـ”الشرق الأوسط”، إن القضاء “يقف الآن بين حدي تحصيل حقوق الناس والمودعين، وبين الحفاظ على القطاع المصرفي وعدم استغلال هذه الإجراءات في الصراعات السياسية”.

 

وأوضح أن “محكمة التنفيذ عدلت قرارها بحيث ألقت الحجز على الخزائن الكبرى، وختمتها بالشمع الأحمر لمنع البنك من التصرف بموجوداتها، فيما أبقت صناديق الكونتوار وأجهزة الصراف الآلي مفتوحة، حتى يتمكن الناس من سحب أموالهم ورواتبهم”.

 

لكنّ مصدراً قضائياً مقرباً من المحكمة التي أصدرت قرار التنفيذ أوضح أن “المودع عياد إبراهيم تقدم بدعوى أمام قاضي الأمور المستجلة، فكسب الدعوى وألزم القضاء المصرف بدفع الوديعة، فما كان من المصرف إلا أن حرر شيكاً مصرفياً باسم إبراهيم، وأودعه كاتب العدل ليستلمه المودع، وأقفل حسابه بالكامل”. وقال المصدر: “لم يستطع المودع فتح حساب في أي من المصارف، كما لم يتمكن من صرف الشك، فتقدم بدعوى أخرى أمام محكمة التنفيذ أرسلت إنذاراً للمصرف وطالبته إما إعادة فتح حساب للمودع، وإما تسييل الشك، لكن المصرف رفض تنفيذ الطلب، مما دفع المحكمة لإصدار حكم بالحجز التنفيذي على ممتلكات المصرف”.

 

وشدد المصدر على إن “الإجراء الذي اتخذ قانوني، والقضاء مجبر على تنفيذ القانون وعرض الممتلكات للبيع في مزاد علني، مثلما يتصرف القضاء في حال كان للمصرف أموال في ذمة أي مدين منها، حيث تعرض ممتلكات المدين للبيع بالمزاد العلني في حال تخلف عن دفع المستحقات عليه، ومن الطبيعي أن يلجأ المواطن للقضاء لتحصيل حقه”.

 

من جهته، أكد مصدر في “فرنسبنك” لـ” الشرق الأوسط”، أن القرار “ستكون له نتائج سلبية للغاية، خصوصاً أن عمليات الإقفال التي طالت خزانات المصرف وصادرت موجوداته، ستحرم المودعين من سحب جزء من أموالهم، كما حرمت موظفي الدولة من قبض رواتبهم”. وذكر المواطنين أن “مشكلتهم لم تعد مع “فرنسبنك”، بل مع المحكمة التي أصدرت هذا القرار وسارعت إلى تنفيذه من دون التوقف عند نتائجه الكارثية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى