اتّفاق بالنّفاق

كتب الأستاذ رائد باز في lebcnnews : اتّفاق بالنّفاق
من الواضح أنّ رسالة باسيل الى المجتمع الدولي ، ما هي الّا خطوات لإرضاء الثنائي الشيعي عليه . ولدعم مرشّحيه في الإنتخابات النقابية حاليًا ، وعلى أمل منه ، في اعادة العلاقات بينهم التي قُطعت ، على اثر تصريحاته ، المبهمة المتلوّنة . وفي محاولة منه في الفترة الماضية لامتصاص غضب قاعدته الشعبية ، بعد ان شاهد كمّ الإنسحابات من التيّار ، وتململ هذه القاعدة ، وذلك بسبب انفراده الدائم في القرارات . وايضًا بسبب تأمينه الغطاء المسيحي لحزب الله ، الذي يسير في مشروعه، ويتمثّل في بناء دولته الخاصة ، على كامل الأراضي اللبنانية ، وعلى كامل فئات الشعب واحزابه . المسيحي والمسلم حتى الأقليات .
فجبران باسيل ، المعاقب دوليًا ، المنبوذ الى حد ما اجتماعيًا ، كما السوق يسوق ، فمجمل كلامه اليوم ، لا جديد فيه ، لا في الشكل ولا في المضمون . ولأنه انسان وصولي ، منافق وقح ، يتخطى أي قوانين واعراف انسانية اجتماعية لأجل مصلحته الشخصية المتمثلة في مقعد هنا او هناك ، لتبقى يده طائلة في كل الوزارات . من اجل النهب لا اكثر . وواهم من يظن به سوى ذلك .
فهذا المخلوق لا شيئ يعيده سويّ، ولا حتى خالقه . فهو يعاني من داء العظمة والجشع .
أمّا اتباعه نوعان ، نوع مريض بالحقد الأعمى ، ولا يريد تخطي حرب 1990 . ونوع آخر استغلالي ، مستفيد ماديًا والى الآن يستفيد .
أما الثنائي الشيعي صاحي جدًا لباسيل وافعاله ، ويحاول استغلاله ايضًا لكسب الوقت ، على امل تغيير ما ، او نجاح في قلب المعادلة ، عبر فتنة داخلية ، حينًا بالسرقات ، واحيانًا بالاغتيالات بين اللبناني والسوري ليكون حضوره في الساحة الداخلية ، مطلب واسع من قبل شريحة كبيرة من اللبنانيين ، ليصبح هو المنقذ المنتظر .
الزمن يعيد نفسه . وهذه كما خطة النظام السوري سابقًا ، التي ادت الى الحرب الأهلية في لبنان سنة 1975. هي نفسها انما بأدوات اخرى ، وبأسماء اخرى . وعوضًا عن “بوسطة” فلسطينية في منطقة مسيحية ،تجمعات سورية وسرقات وقتل وافتعالات غير سوية في جميع المناطق اللبنانية . انما الأهداف نفسها ، والمستفيد واحد .
على أمل أن يعي الشعب مدى خطورة هذا الثنائي ، وعدم الإنجراف خلف أي مشروع فتنوي ، واذا لم يتخطّى الآخر تلك المرحلة الأليمة ، سيبقى الأمل في البلد كأمل ابليس في الجنة .
الكاتب : السياسي رائد باز
“الموقع غير مسؤول عن ما كُتب في المقالة أعلاه ونحن نحترم آراء الجميع وموقعنا ينقل صوت الحرّ بشفافيّة”



