
كتبت رئيسة تحرير lebcnnews في ذكرى ١٣ نيسان : قتلة غبّ الطلب والفدرالية عليها طلب !
في ذكرى اندلاع الحرب الأهليّة في ١٣ نيسان ١٩٧٥، يعود الشيطان اللّعين، كما سمّاه النائب زياد حوّاط ليُشعل شرارتها باغتيال باسكال سليمان، مراهنا على القوّات اللبنانيّة وحزب الكتائب وعلى من يشدّ على مشدّهما ، بأنهم لن يسكتوا، وسيعودون إلى الشارع ليأخذوا حقهم بيدهم ،ويثأروا لمنسّق القوات في جبيل، وبالتالي يكون حزب القوات مشعل الفتنة في الداخل وحزب الله مقاوم اسرائيل في الجنوب .
فما الذي أفشل خطة هذا الشيطان اللعين ؟
وما الذي تبدّل منذ سنة ١٩٧٥ الى سنة ٢٠٢٤ حتّى كان الردّ ببرودة اعصاب نثق بالقضاء ولا نريد إشعال الفتنة ؟ على ماذا يراهنون القوات لتحقيق الجمهوريّة القويّة ؟
مَن قتل باسكال كان يريد أن يُدفنَ بالأمس وتشتعل نيران الفتنة اليوم . فمن اغتال سليمان أراد احراق لبنان باغتياله . هذا الشيطان اللعين غُفل عنه أنّ القوات لا زالت “وقت الخطر قوّات ” كما صرّح في بيانه الأخير جعجع في وداع باسكال سليمان، ولكن قوّتها لم تعد فقط تكمن بالسلاح غير الشرعي، بل بتغلغلها في أركان الدولة ، ومحاولاتها المستمرّة لإنعاشها، وبشعارها الأخير الذي رفرف مع الانتخابات النيابية ” نحنا بدنا ونحنا فينا ” وبوقوفها أيضًا خلف الأجهزة الأمنية ودعمها لتحقيق الدولة السيّدة المستقلّة ، ولكن في وجه مختلف .
ألم نسمع بحملات الفيدرالية وشعاراتها أخيرا ،وبحيث كثر مناصروها وباتت الحلّ المناسب في ظلّ انعدام الدولة ، وخطف قرارها من قبل حزب الله . فهل ستنتظر الأحزاب السياديّة أن تُصفّى بدم بارد في حجة سرقة سيّاراتها، أو ستركب باص الفيدراليّة باتجاه برّ الأمان ؟
نلاحظ من خطاب جعجع الأخير ، ودموع البطريرك الراعي وخطابه السياسي المفعم بالهدوء ، المتوّج بثلاث كلمات : “نثق برواية الجيش “
أنّ الهدف من الهدوء حاليا هو حماية الوطن من نيران الفتنة، وعدم تكرار التاريخ ذاته وإشعال الحرب الاهليّة . وكلمة نثق بالرواية . لا تعني أنّ البطريرك برّأ حزب الله من جريمة اغتيال باسكال سليمان كما صرّح البعض . بل هو يثق بالرواية لأنّه يعلم خاتمة الرواية وأين ستصبّ النهاية . وهي لصالح لبنان شاء من شاء وأبى من أبى.
هذه الرواية التي يثق بها الراعي ، ويعلم انها مجرد رواية من الجيش ، وغبطته أيضا يثق بقيادة الجيش وبالقوى الأمنيّة وحكمتها في معالجة الأمور كي لا تكون هذه القوى التي تحمي الوطن في مواجهة أبنائها .
في ذكرى الحرب الأهلية تعلّم قادتها منها، وأبرزهم د. سمير جعجع أنّ هذا الشيطان الأسود لا يمكن هزيمته بالسلاح، وفي وضع النهار، وعلانية؛ لأنّه يقلب الطاولة عليه، ويبدّل المقاييس ليكون هو المقاوم والمدافع الشرس عن سيادة لبنان وجعجع هو المجرم، ومشعل الفتنة والذي يقتل أبناء بلده . القادة لازالوا هم هم ،ولكن الخطة تبدلت فبمنطق القانون ستغلب بكركي ومن ينطوي تحتها المخطط الشيطاني للوحوش التي اغتالت رجالها وأبناءها.
وكما علمنا من مصادر موثوقة ومقرّبة من حزب الوطنيين الأحرار أن الاثنين سيتبنّى الاحرار الفدرالية وهكذا دواليك . وبالتالي مع تحقيق هذا النظام سيلجمون الوحوش في منطقتها لتُصرع بين أهلها ومناصريها .
لبنان لن يكون بعد اليوم لقمة سائغة لأعدائه ، وخاصة للدولة التي تدّعي الاخوة وهي لا تشبع من سرقة لبنان ولا تكفّ عن قتل أبنائه وجرّه الى الهاوية . فبوجود الحكماء والأحرار من أبناء الوطن سيستعاد من براثن الهلاك ونصل الى برّ الأمان قريبا .
المصدر : lebcnnews



