آذار وأيّار عالقافية وحملا القافية نفسها : المصالحة والصمود لأجل لبنان

كتبت رئيسة التحرير الأستاذة “رودا بدر ” في الذكرى ال 17 لثورة الأرز في أخبار لبنان اليقين : “آذار وأيّار عالقافية وحملا القافية نفسها : المصالحة والصمود لأجل لبنان.ن
بين 7 و14 معارض يختلف عن معارض ، فالأّوّل بالّسلاح يعترض والثاني بوجعه يفترش الطرقات اعتراضا . ومن 17 إلى 15 ألا زال الحقّ وحده يقاتل ؟!
تاريخ 7أيار و14 آذار على القافية وحملا القافية نفسها المصالحة والصمود في وجه الاحتلال ،معارضة وموالاة في وجه الطغاة ، 7 أيار كُتب بالدم رفض حزب الله لقرارات مجلس الوزراء و14 آذار رفع الوجع في شعارات الحرية موحدا اللبنانيين تحت راية العلم اللبناني ضد الاحتلال السوري .
وبين 14 و17 الاحتلال سيدهما والحرية مطلبهما . تاريخ 14 نجح في امتحان السيادة وسجّل للتاريخ خروج السوري متدحرجا كالكرة على دماء الرئيس الشهيد “رفيق الحريري” والشيخ بيار الجميل والصحافي جبران التويني وغيره من الشهداء الأبطال . وتاريخ 17 تشرين سجل نجاح الثورة في اعلان اسماء الطغاة وتسمية الامور كما هي دون الخوف من العواقب فكان الشعار الأبرز : ” لا للاحتلال الايراني ” رغم تمييع الاحتلال واخفائه وراء المطالبة بالحقوق المهضومة كالمطالبة بأموال المودعين أو بلقمة العيش … ولكن المطلب الأساسي هو نزع السلاح غير الشرعي الذي هوجم من الممانعة بحرب شرسة حتى أسقطت الثورة رافضة الانضمام تحت راية العلم اللبناني ناعتة الثورة بالثورة المزيفة المسيسة طالما هي تطالب بان يكون السلاح فقط مع الجيش اللبناني . فحاربتها وأفشلتها فتصدعت وبقيت مجموعات صغيرة شكلت مجالس لتوحيد المقاومين ورفع الاحتلال الايراني عن لبنان . وبقي شعار 14 آذار ” لا للاحتلال ” مطلب ثورة 17 تشرين وحجر أساس ل15 أيار . كيف ستكون الانتخابات النيابية شفافة بوجود الاحتلال ؟
في الذكرى السابعة عشرة لحلف 14 آذار ، ما هي الصورة التي تركها هذا الحلف في ذهن اللبنانيين ؟ كيف كانت نتيجته ؟ وهل حقق لبنان السيادة بعده؟ ومادور تاريخ 17 تشرين في هذه المعمعة كلّها وهل 15 أيار سيكون تاريخا مجيدا للبنان ؟ وهل تحالف 14 آذار سقط مع انسحاب الحريري من السلطة أو وقوف جنبلاط على الحياد ؟
14آذار أكثر من ذكرى وفكرة هو عبرة .
تحالف تكوّن من كبار الأحزاب والحركات السياسية التي ثارت على الوجود السوري في لبنان بعيد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري أو ما سمّي بثورة الأرز التي تلقت الدّعم من عدد من الدول بالأخص دعمتها فرنسا واميركا والسعودية والأمم المتحدة. وقد أخذ اسمه عن التاريخ الذي أقيمت فيه مظاهرة جمعت أكثر من مليون شخص سنة 2005 تتمثل أبرز أهداف التحالف في إقامة محكمة دولية لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء إلى تطبيق القرار 1559 . إلى قيام دولة لبنانية تعتمد على المؤسسات والقانون وإلى نهضة الاقتصاد الوطني والابتعاد عن لعبة المحاور الإقليمية. يواجه التحالف معارضة شديدة من طرف قوى 8 آذار التي يقودها حزب اللّه وحليفه التيار الوطني الحرّ . كما تربطه علاقة متوترة مع سوريا والتي يتهمها بتصفية رموزه . ومن أبرز قادة تحالف 14 آذار سمير جعجع ووليد جنبلاط وسعد الحريري والرئيس السابق أمين الجميّل .
في الذكرى السابعة عشرة لتحالف الأرز ، منهم من يقول أن هذا التحالف سقط ومنهم من يؤكد أنه مستمر برموزه ضد الاحتلال ولكن على نطاق شعب وبتسمية جديدة وهي ثورة 17تشرين. فكما كان تحالف 14 آذار خارجا من رحم المعاناة داحرا الاحتلال السوري على دمّ رئيس الشهيد رفيق الحريري فثورة 17 تشرين خرجت أيضا من رحم المعاناة لتدحر الاحتلال الايراني فتوقفت عند استقالة ابن الشهيد رفيق الحريري وتفرطعت وراء مجموعات صغيرة كلّ مجموعة تطالب بحق من الحقوق المفروض أن تكون محصّلة تلقائيّا من الدولة اللبنانية ولكن نبض الثورة استمرّ ينبض ليرفع الاحتلال في المعارضة وبعض الاحزاب اللبنانية وبعض فئات الثورية المنبثقة من الشعب والتي تجاهر علنا وتطالب بتطبيق القرار 1559 ومنها حزب القوات اللبنانية وحزب الأحرار وحزب الكتائب اللبنانية وايضا المجلس الوطني لرفع الاحتلال الايراني بمبادرة من النائب السابق فارس سعيد وأحمد فتفت والجبهة السياديّة ….
وفي حديث سابق لنا مع د. فارس سعيد لولب الثورة الحالية المطالبة برفع الاحتلال الايراني عن لبنان صرّح على منبرنا محمّلا المسؤوليّة الكبرى لوصولنا إلى جهنم هو تحالف مار مخايل قائلا : لولا تحالف مارمخايل لما وصلنا إلى هنا ، وقبل الاستعداد لاي انتخابات كيف سيمارس هذا الحق بوجود الاحتلال ؟ فتكمن مقاومتنا في رفع الاحتلال الايراني عن لبنان قبل ممارستنا هذا الحق والواجب في آن معا . كما تابع قائلا : عندما يكون القرار بيد منظومة تابعة لولاية الفقيه نكون تحت الاحتلال فليس الاحتلال هو فقط أن نرى وجودهم العسكري على حدودنا البحرية والجوية . فسلاحهم غير الشرعي المرفوع على كلّ مقاوم هو احتلال . ومسلسل الاغتيالات الذي لا يتوقف منذ ثورة الارز وحتى ثورة 17 تشرين وما بعدها خلّفه ايادي الاحتلال فبالمجالس الموحّدة سندحر الاحتلال . وختم: هم يواجهوننا بالسلاح ونحن بالكلمة .
المصالحة والاصلاح والصمود لأجل لبنان .
المصالحة والاصلاح والصمود لأجل لبنان هي أبعد من حدّ العبارة هي عبرة . وكما قال الريفي تحت راية الصمود لأجل لبنان :” ومن قال إن مالي وسلاحي من إيران، هل يكون لبنانياً؟ ولكن “يلّلي استحوا ماتوا “.
وفي هذا الصدّد ، صرّح أمين داخليّة حزب الأحرار ومؤسس الجبهة السيادية على موقع أخبار لبنان اليقين أن وضعنا الحالي المأساويّ الجهنمي هو من وراء تحالف مارمخايل كما اكّد انه وحزب الاحرار والجبهة السيادية مع رفع الاحتلال الايراني عن لبنان ومقاومة السلاح غير الشرعي. لن يستسلموا ولن يملوا من المطالبة بتحقيق العدالة أيضا في خصوص انفجار مرفأ بيروت.”
كما تابع :” لا تحالف مع سلطة تابعة إلى محاور، نحن ثوار أحرار وسنبقى في وجه كلّ محتل لاجل لبنان فقط . “
اذا ثورة 14 آذار ضد رفع الاحتلال السوري لم تتقمّص في ثورة 17 تشرين فقط بل هي مجموعة تراكمات على كاهل الشعب اللبناني دفعته الى توحيد الجبهات في جبهة وطنيّة ، في هذين التاريخين ليدحر الاحتلال ، نجح في الاول وأخفق في الثاني ولكنه لا زال يحاول ولو عبر انتفاضات على مواقع التواصل الاجتماعي في هدف التوعية للوصول الى ثورة الاستقلال.
كيف تدعم رموز 14 آذار تاريخ 15 أيار في الذكرى ال 17 لثورتها ؟
من رموز 19 آذار هو رئيس حزب القوات اللبنانية الذي يشكل جزءا من السلطة ومن الثورة. ويجاهر علنا برفع الاحتلال الايراني عن لبنان وبضرورة تطبيق قرار 1559 وظهرت معارضته على الأرض مع رجاله الثوار وبعض المقاومين والمقاومات الذين يرفعون شعارات سيادية ضد الاحتلال . وبرز خوفه على سيادة لبنان من خلال دعمه أيضا لرجال من الجبهة السيادية ومنهم الخبير الاقتصادي والسياسي رازي الحاج . وايضا كان له تصريحا خاصا على منبرنا : “دعم القوات اللبنانية لشب مستقل ومناضل مثلي هو تأكيد أن هذا الحزب هدفه السيادة أولا قبل تحقيق اي مكاسب أخرى . وأنا مستمر في هذه المعركة الانتخابية لأجل التغيير فعلا وليس قولا . وان وصلت إلى البرلمان أو لم أصل أنا اعمل لاجل مصلحة الوطن وأتابع رسالة والدي د. وديع الحاج فنحن في خدمة الانسانية وسنبقى .”
وتابع الاستاذ رازي الحاج : “علينا ان ننتقل من ردة فعل الى فعل واستذكر عراب عملنا السياسي الشهيد جبران تويني الذي قال : بكرا اذا فل السوري من لبنان شو مشروعنا للوطن ؟ فنحن الى جانب المطالبة بسيادة لبنان نعمل الى انتاج رؤية وطنية كاملة متكاملة للبلد وتقدر ان تضع كلّ الاعمدة الأساسية لبناء دولة ان كانت على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي وحتّى على مبدأ الحرية والدفاع عن الديمقراطية . وشدّد رازي عاى أنّ “الانتخابات النيابية هي ضمن المحطّات النضالية التي يجب أن نتوقف عندها لأنه من الضروريّ وجود السياديين في مجلس النواب في تشريع قوانين وايجاد حلول ويجب ان نعمل في مجلس النواب في وجه الأكثرية التي اخذت لبنان الى محور الممانعة . أيضا كان لمرشح الاحرار المحامي يوسف الدويهي مشاركة على منبرنا رافضا السلاح غير الشرعي مطالبا بالسيادة ومؤكدا على ضرورة الحياد وعدم الانصياع الى رغبات المحاور . وكذلك مرشّح الثورة د. ليون سيوفي فهو لا يؤمن بحصول الانتخابات وسيكون هناك معطلات عديدة لتفشيلها ولكنه مستمر في هذه المعركة الانتخابية في دائرة عاليه الشوف تحت راية السيادة وتحقيق دولة القانون . كذلك المرشح هشام غنام كان له مشاركة أيضا في هذا الصدد ضمن برنامج الى العلن عبر منصتنا مؤكدا على دور الثورة في التغيير مشددا على ضرورة توحيد اللوائح في وجه الممانعة . ولا انتصار للثورة ومطالبها اذا لم توحد لوائحها ضد هذه المنظومة الفاشلة وكما قال :” تعبت وأنا احاول أن اجمعهم في لائحة ثورية موحدة في المتن ولكن قبل 15 آذار ستكون هناك لائحة واحدة موحدة ضد هذه المنظومة الفاسدة ” .
صمود القضاء في وجه الاحتلال
في الذكرى ال 17 لثورة الأرز لا زالت هذه الثورة تنبض في القضاء . فبعد توقيف القاضي بيطار لمرات عديدة عن المتابعة في التحقيق في ملف قضية انفجار مرفأ بيروت لمجرد انه استدعى أحد النواب المحصنين علت صيحات الممانعة مخونة القضاء وبانه تابع لاحد الاحزاب او السفارات فانتفضت عليه بالسلاح وكانت غزوة عين الرمانة .
كما صرح محامو المجلس الوطني في مؤتمر خاص في ذكرى اغتيال الشهيد لقمان سليم وحملوا المسؤولية كاملة الى حزب الله ويطالبون القضاء باعلان الحقيقة .
كما كان للمحامية منى فياض نداءا عبر منصتنا : ” الناس تراقب وترى وتلمس الاحتلال ، فأدوات الاحتلال يصرّحون علنا أنهم ممولين من ايران وفي خدمتها .” وأكدت على أن حزب الله “يتكلم باسم دولة أجنبية ، فعندما يتكلم باسم اللبنانيين يصبح مثلنا مثله “
وتابعت المحامية رجينا قنطرة في هذا الصدد : “طالما في انفلات من العقاب لبنان مهدد بشعبه وكيانه الى الاغتيال ، كاغتيال لقمان سليم ومحمد شطح لكي لا يصبح عنا دولة سيّدة حرّة مستقلّة . وتابعت : “طالما أصبح معروفا من هو الطرف الذي يقف دائما ضد تحقيق العدالة واظهار الحقيقة ، فاذا هذا هو المجرم والمحتلّ والذي يجب مقاومته .” وأكدت لنا أنهم مستمرين في المقاومة ان كان على صعيد المجالس او المجموعات أو الأفراد للوصول الى الاستقلال الثالث .
اذا عبرة 14 آذار مستمرة في المقاومين والمرشّحين الذين يسعون للتغيير إما في الشارع أو في التشريع عبر وصولهم إلى المجلس النيابيّ .
عدم المجاهرة بالحقيقة هو اغتيال بحد ذاته
من مسلسل الاغتيالات إلى تفجير مرفأ بيروت إلى غزوة عين الرمانة والحقيقة معروفة ولكنها غير معلنة . والمتهمون هناك دلائل ضدهم ومعروف لمن يتبعون ولكن لا مجاهرة ولا محاسبة بحقهم . وكلّ من يملك دليلا أو يتجرأ في دخول هذا النفق المظلم يوقفوه عند حده اما بالتهديد أو بتركيب ملفات أو بالاغتيال .
ثورة الارز بقيت تنبض في قلوب اللبنانيين طالبين تكرارها بيوم مجيد ساعين فيه الى التغيير ، حاولوا في 17 تشرين ولكنهم أخفقوا في اسقاط رموزالاحتلال . ولا ضير في المحاولات . وربما هذه التراكمات لم تعد تدفع بالشعب الى المقاومة متحدا لأنه فشل من تحالفات تصدعت قبل او بعد الانتخابات . أو حتى فشل من وعود رؤساء أو ثوار أو من عامة الشعب باعوهم الأشعار في سوق الاحتلال وفي اللحظة الحاسمة أفعالهم كانت هي الاحتلال .
من 17 تشرين إلى 15 أيار وماذا بعد ؟
الشعب يعول على تاريخ ولادة “برلمان ” وهذا المجلس النيابي في شهره السابع قبل الولادة لازالت رئتاه لم تتكون بعد وأقاويل الاطباء تحاول اجهاضه عبر النداء بأن الشعب اللبناني بمكنوناته واحزابه لا يستطيع أن يخلق مجلس نيابيا طبيعيا . سيولد مشوها وسيطلب من جديد هذا الشعب باعدامه ليتخلص من فشله .
وهناك من يقول : ماذا تتوقع من شعب يبيع صوته بتنكة بنزين أو مازوت أو جرّة غاز ؟
أوصلوا الشعب اللبناني إلى قعر لا قعر له وبعد ذلك حوّقوا حول رقبته الفقر والجوع كي لايفكر الا بسدهما عوض أن يفكر برفع الاحتلال فينعم بحقوقه في وطن سيد حر مستقل .
في الذكرى السابعة عشرة من ثورة 14 آذار أو ثورة الأرز ، يمكننا القول مع الصحافي طوني بولس أنّه : “يوماً مجيداً”.. يومها توحّدت اصوات اللبنانيين مطالبة بالحرية والسيادة والاستقلال بعد أن شقّت دماء الشهيد رفيق الحريري الطريقَ أمامهم.
14آذار ليس ذكرى خيبة بل درساً لكل اللبنانيين بأنه متى توحّدت إرادة التغيير يتحقق الكثير.
من ١٤ آذار ٢٠٠٥ الى ١٧ تشرين ٢٠١٩.. جنون الثورة سيبقى نابضاً. “
وهل جنون الثورة سيرافق تاريخ 15 أيار ليكون مولودا جديدا ينبض بالسيادة ؟ وهل بعد هذا المخاض العسير والمؤلم ، سيلد لبنان استقلاله الثالث ؟!
تحقيق رئيسة التّحرير : الأستاذة رودا بدر
أخبار لبنان اليقين http://www.lebanoncertainty.com
شارك هذه المقالة … وشكرا لمتابعتكم



