خدع ووعود عرقوبية في مراسيم الزيادات للقطاع العام والقوى العسكرية ، والمتقاعدين، عسكريين ومدنيين…

كتب العميد مارون بدر في lebcnnews: خدع ووعود عرقوبية في مراسيم الزيادات للقطاع العام والقوى العسكرية ، والمتقاعدين، عسكريين ومدنيين…
لم يتفاجأ المتقاعدون، العسكريون والمدنيون، برغبة السلطة سلبهم اخر من تبقى لهم من حقوق اكتسبوها بالقانون على مر الزمن، من خلال اعتمادها الاستنسابية وضرب مبدا العدالة والمساواة .
ان مقولة المحافظة على سقف الانفاق الصادرة من افواه هذه السلطة المنافقة، ما زالت تضج في آذاننا، ولكن في القريب العاجل سيتجاوز سقف الانفاق اكثر من ١،٥ مليار دولار، ليس بسبب الزيادة الهزيلة للمتقاعدين ،بل بسبب البدعة الجديدة التي اطلق عليها اسم “مكافأة المثابرة” للموظفين الذين يستوفون الحضور الرسمي الكامل لمدة ٢٠ يوم عمل باستثناء عناصر القوى العسكرية والامنية، بحيث تحدد شروطها ومعاييرها من قبل رئيسة مجلس الخدمة المدنية بالتنسيق مع وزارة المالية ومصرف لبنان . ان هذا الاسلوب الملتوي لا ينطوي على التمييز بين شرائح الموظفين فحسب، بل قد يؤدي الى تدهور صرف الليرة مجدداً كما حصل في سلسلة الرتب والرواتب سنة ٢٠١٧ .
اما في ما يتعلق بتحسين الاجور بعد ٣ اشهر، فما هي الا وعود عرقوبية تحت ذريعة برنامج مشروع اصلاحي مستورد لا نعرف أصله من فصله.
يا رفاقنا في القطاع العام.
هل تقبلون بحلول آنانية وآنية مخالفة للانظمة والقوانين، ورفاقكم المتقاعدون مظلومون؟
عاجلاً أم آجلاً ستكونون في صفوف المتقاعدين ، فلماذا تسمحوا للبعض منكم أن يحول قضية الرواتب والاجور إلى حرب في ما بيننا، تبرئ السلطة من واجباتها ومسؤولياتها؟
ايها الرفاق في الحراك العسكري
مسيرتنا طويلة وشاقة ومليئة بالصعاب، تتطلب منا اقصى درجات اليقظة والوعي، لأن هناك الكثيرين في السلطة وخارجها، يتمنون لنا الفشل ويسعون الى شرذمة صفوف الحراك العسكري.
ان قضيتنا هي قضية حق وكرامة، نحن أكثر من قدم لهذا الوطن، لأنه ليس هناك عطاء يتفوق على عطاء الدم، فتضحياتنا وحدها هي التي حمت الوطن والدولة ومؤسساتها من التفكك والضياع،. لذلك لن نسمح بأن نكون مهمشين، وأن نُنعت بأوصاف منها اننا “غير منتجين” في حين أن معاشاتنا التقاعدية ليست منة من احد، بل هي نتيجة المحسومات التقاعدية التي اقتطعت من رواتبنا طوال سني الخدمة، فبددتها السلطات المتعاقبة تحت ألف ذريعة وذريعة.
المطلوب منا مجدداً إحياء العزائم والهمم تحت راية تجمع العسكريين المتقاعدين، فالنضال صولات وجولات، ونحن من مدرسة لا تعرف اليأس والتراجع، واعلموا أن أي تباين في وجهات النظر يبقى صغيراً أمام خطر العوز والفقر الذي بات يطرق أبواب بيوتكم ويهدد رغيف عائلاتكم.
ان تحرك العسكرين المتقاعدين كسر هيبة هذه السلطة الظالمة، وبات حالة وطنية يحسب لها ألف حساب، والبرهان على ذلك حملة التجييش المغرضة التي استهدفتكم ولا تزال.
في الختام، نقول للسلطة إن استمرارها في سياسة القهر والظلم والحرمان سترتد عليها ثورة غضب لا ترحم، وننصحها بالعودة ولو متأخرة الى التزام القانون والعدالة والمساواة قبل فوات الأوان.
بقلم العميد المتقاعد مارون بدر



