سياسة

من سلسلة حقائق للتاريخ

كتب الاستاذ رائد باز في lebcnnews : من سلسلة حقائق للتاريخ

ان راجعنا تاريخ اليهود بشكل سريع . نجد ان غالبية دول اوروبا والبرتغال ، لم تستطع التعايش مع اليهود ، وتم طردهم منها بأساليب مختلفة ، الى حين وصولهم الى ارض فلسطين . وبناء دولتهم حينًا بشراء الأراضي واحيانًا كثيرة بالسيطرة عليها بالترهيب والقمع والظلم . بغطاء كلي من دول اوروبا والغرب . وهذا ما كان قد اتُفق عليه سابقًا في المؤتمر الذي دعت اليه بريطانيا دول اوروبا والغرب سنة 1907 وخلاله جرى طرح مخاوف اوروبا والغرب من الأمة العربية في حال اتحادها ، لما تملك من مواد خام في ارضها ، وبسبب سيطرتها بحكم الجغرافيا على المعابر البرية والبحرية . من مضيق هرمز في شبه الجزيرة العربية ، الى مضيق باب المندب من الجهة المقابلة ، الى مضيق جبل طارق وقدرة المغرب من السيطرة عليه ، الى قناة السويس في مصر .

 

وبما ان عينهم على خيرات هذه الأمه ، وعلى مفاتيح الطرق البرية والبحرية فيها . لذلك خلصوا في هذا المؤتمر الى ضرورة زرع جسم غريب داخل الأمه العربية ، يعمل على فصل المشرق العربي ، عن المغرب العربي ، كما ويعمل على اشغالها الدائم في نزاعات فيما بينها ، للسيطرة عليها وإضعافها . كي لا تكون عقبة في طريق تطورهم .

 

هذا ما اسفر عنه هذا المؤتمر يومها . وبما ان اليهود في ذلك الوقت مضطهدين من اغلب من تواجدوا عندهن ، ولا دولة لهم ، قدّموا نفسهم ليكونوا هم الجسم الغريب داخل الأمة العربية . بشرط حصولهم منهم على الدعم الكامل . وجرى حينها الإتفاق على ذلك . وبدأ اليهود بالتوافد الى ارض فلسطين ، وشراء الأراضي حينًا بالمال واحيانًا بالإحتيال والنصب ، الى سنة 1948 حيث ولدت دولة اسرائيل واخذت بالتمدد والسيطرة على اراضي الفلسطينيين وظلمهم وتهجيرهم .

 

وما يدور اليوم في غزة ما هو الا استكمال لمقررات ذاك المؤتمر سنة 1907، ولفتح الطريق امام القناة المزمع انشائها لربط البحر الأحمر بالبحر الأبيض المتوسط مرورًا ب غزة، وللإستغناء عن قناة السويس . هذا بعد ان استشعر الغرب واوروبا ، ان الربيع العربي لم يأتهم بالنتائج المرجوة منه ، وان تطور العرب ونفطهم وسياحتهم وجغرافيتهم سيؤلمهم في مكان ما . لذلك تحركوا لمساندة حليفهم الوحيد ، الا وهم اليهود . بعد ان حاولوا سابقًا بالثورات العربية السلمية المزعومة ، وصولا الى النووي وازالة بعض زعماء العرب ، كصدام حسين ، ومعمر القذافي ، الذين اثبتوا انهم لن يكونوا يومًا من المطبّعين مع اليهود ومن خلفهم من دول الغرب واوروبا . وما سمي بالربيع العربي انذاك لم يكن على قدر التوقعات الى حد ما .

 

اما تلاقي مصالح اسرائيل بمصالح ايران في الوطن العربي ادى الى وفاق ضمني مرحلي قائم فقط ، الى حين انتفاء الهدف منه .

 

وواهم من يظن ان ما يجري بين السعودية واليمن اسبابه دينية فقط ، بل ل مضيق باب المندب والسيطرة عليه ، الحصة الأكبر من النزاع .

 

واخيرًا سواءْا اعترفنا ام لم نعترف ، ان المصالح هي اللاعب الرئيسي فيما يدور بين الدول ، وممكن عدو الأمس ان يصبح حليف اليوم ، وحليف الأمس ان يصبح اليوم عدوًا ، ووقود هذه المصالح ، تبقى شعوبنا الضعيفة الجائعة المتجاهلة ما يدور حولها ، والعميلة منها .

 

وانطلاقًا من هنا ، ازالة اسرائيل مستحيلة ، ليس لقدرتها حتمًا . انما لوجود بريطانيا واميركا خلفها دائمًا ، وعلى امل خرق هذا الحلف يومًا ما .

 

الف رحمة على شهداء فلسطين ، وجميع العروبيين ، وعلى كل من يتخذ له من الإنسانية دينًا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى