
الأحرار كلمة أبعد من الحروف ، ضخّت الدّم في وتين الوطن .
منذ فجر التاريخ والشّعوب في صراع حول المغانم تحت شعار الحرّيّة . كلّ فئة تعتبر رجالها من الأحرار الأقوياء الّذين سيحرّرون الأرض من الطّغاة . أمّا في لبنان كلمة الأحرار اقترنت بحزب، وهذا الحزب أسسه الرئيس الراحل كميل شمعون بعد انتهاء ولايته عام 1958 وهو حزب يميني ينتمي أغلب محازبيه إلى الطائفة المارونيّة في دائرة الشّوف . نادى باستقلالية لبنان وباقتصاد السوق. تراجع تأثيره على الساحة السياسية بعد وفاة مؤسسه سنة 1987 ، يرأسه حاليا الأستاذ كميل دوري شمعون. وسيخوض المعركة الانتخابية لعام 2022 بالتحالف مع القوات اللبنانيّة .
في برنامج #مرشح_إلى_العلن مع الاعلاميّة “رودا بدر ” هناك لقاء في كلّ أسبوع مع كلّ فكر مرشّح على مقعد التّغيير . وفي نيران هذه المعركة الشرسة ضدّ المنظومة العاجزة تحت “شعار ما خلّونا ” لا يمكننا إلا أن نسلّط الضوء على حزب أطفأ شموعه في عهد الاحتلال السوريّ وعاد منذ فترة قصيرة مستشرسا بالحريّة . وحلقتنا اليوم ليست مع مرشح هدفه امتلاك مفاتيح السلطة ليتمكن من التغيير بل مع داعم لشباب من الثورة ، ومع مشجّع لجنود أو قوات يستعدون لخوض المعركة الانتخابيّة . رأيناه كثيرا في الساحات رافعا علم الحرية ، مطالبا بالعدالة والنزاهة والشفافيّة . كاسرا قيود الخوف معلنا أنّه من الأحرار ، ومؤسسا للجبهة السياديّة هو الأستاذ كميل جوزف شمعون .
مقابلتنا اليوم فحواها لماذا عاد حزب الوطنيين الاحرار إلى الخارطة السياسيّة وما هي أهدافه وتطلّعاته في السياسة اللبنانيّة ؟ وكيف سيكون جزءا من الثورة ومن السلطة في آن معا ؟
عودة الحزب إلى الخارطة السّياسيّة
ردّا على سؤال الاعلامية رودا بدر لم عودة حزب الاحرار اليوم الى الخارطة السياسية بعد غياب دام لفترة طويلة ؟ فباشرالاستاذ كميل جوزف شمعون بعبارة أن “الحزب غُيّب لفترة وغاب لفترة أخرى من الزمن ، يمكن لان “ختير”والان يجدد شبابه بقيادة جديدة مع الأستاذ كميل دوري شمعون من خلال ضخّ جيل جديد من الاحرارعازم على التغيير . وظهر هذا الحزب من جديد في ثورة 17 تشرين . ” ثوّار أحرار حانكمّل المشوار ” وهو يفاخر أّنّه وشباب الاحرار كانوا من الثوار وتحت راية حزب الاحرار، في حين أن الحزبيين الآخرين ارتدوا ثياب الثورة ولم يكن لديهم الجرأة أو الشفافيّة لكي يفصحوا بانتمائهم إلى حزب معيّن لأن حزبهم شارك في السلطة وعلى منابر الفساد .
وباختصار عرّف عن الأحرار أنّهم مجموعة شباب مؤمنين بلبنان هدفهم الاتحاد مع القوى التي تلتقي معهم تحت مظلة التحرير والسيادة . وشعارهم في الاتحاد قوة . وما دفعهم الى العودة على الخارطة السياسيّة هو الاستخفاف بالسيادة مقابل السلطة . فتابع قائلا : “نحن نتحد في وجه الفساد ولا نقبل بمبايعة السيادة بكرسي رئاسي كما فعل الرئيس ميشال عون والتيار الوطني الحرّ لما باعوا السيادة مقابل السلطة والمال .”
وتابع : الحاجة ملحّة كي يتنازل الناس عن ” الايغو ” عن “أنا” ويفكروا بال “نحن “ففي مسارنا إلى التغيير فعلينا أن نتحد يدا بيد كي نقف في وجه الفساد ونغلبه. “
ثوّار أحرار وفي المجلس النيابيّ !
أجاب الأستاذ كميل جوزف شمعون على سؤال طرحته عليه الاعلاميّة “رودابدر” ألا تفكّر في الترشح على مقعد نيابيّ لكي تكون فعّالا أكثر في التغيير ؟ أنذه غير طامح بمقعد نيابيّ ولم يترشح طبعا على أي مقعد في هذه المعركة لان هدفه دعم السياديين والاحرار لوصول اكبرعدد منهم إلى البرلمان. و تابع : “بضخهم داخل البرلمان سنحصد التغيير على أياديهم . وأكّد شمعون أنّ “لا اتحاد مع سياسيّ أعلن فشله ، بل نتحد مع سياسي مزمع على التغيير ومعا يدا بيد سنصل إلى السيادة .”
وتوّجه إلى التيار الوطني الحرّ وسمّاه بالاسم لأنّه تحت شعار” عندما نسمّي الاشياء بأسمائها نصل إلى التغيير ، عندما نضع إصبعنا على الجرح سنتمكّن من معالجته. ” فتابع في هذا الصدّد قائلا : “حروب عبثية هدفها الوصول إلى كرسيّ الرئاسة ” شو بعد بدكن تكذبوا عالشعب لتوصلوا؟ شو بعد في وعود ممكن تقدموها بهالانتخابات وتضحكوا فيها عالناس ؟ …. “
وأخيرا وليس آخرًا ، تمنّى من الشّعب اللّبناني الّذي يخاف على مستقبل أولاده ان يتحرّك ، ولا يخاف فقط على أمواله بل عليه ان لا يسمح لأحد أن يبيعه مع عائلته مرّة أخرى . محذّرًا : ” أننا آخر جيل بيدنا التغيير واذا تغافلنا عنه لأجل مركز أو سلطة او حفنة من المال سنخسر الوطن .
تجدون تفاصيل المقابلة التي أجرتها رئيسة تحرير موقع أخبار لبنان اليقين والتصريحات الجريئة من الأستاذ كميل جوزف شمعون في الفيديو المرفق أدناه ، أو على الرابط التّالي



