مولود مع وقف التنفيذ
كتب المحلل السياسي رائد باز في “لاب سي آن نيوز ” :
مولود مع وقف التنفيذ
اي وطن ننتظر ، طالما الأم تحتضر . فإنهيار البلد لم يكن صدفة ، بل نتاج سنوات من التخطيط ، للوصول الى هذا المكان من حزب الله . الذي استغلّ هشاشة النظام ، وتعدد الطوائف ، وصغر نفوس القادة امام المادة . وجهل الشعب وسخافته . فكلها عوامل ساهمت بوصولنا الى هذا الدرك . وهذا ما سعى اليه حزب الله ويسعى ، لصناعة وطنًا جديدًا بديلًا بشروطه ، ليتماشى مع اهدافه .
وليت الأسباب هي فقط لتحسين مستوى العنصر الشيعي ، بعد ان عانى لسنوات من الإضطهاد في بلده لأسباب كثيرة ، تعود اسبابها للتربية والبيئة . انما هو مشروع فارسي يهدف الى تغيير وجه لبنان لإكمال الهلال الشيعي في الشرق .
ولا احد يظن ، ان حزب الله سيكتفي بحكم جزء من لبنان ، اذا وقع التقسيم . مع استحالته ، وستبقى تعدياته قائمه بأشكال مختلفة كما اليوم . لهذا ستبقى المشكلة ذاتها . يكفي ان نستمع الى قواعد الثنائي الشيعي ، وما تلوك به السنتهم من تهديد ووعيد ، صحيح انه فارغ كما قائليه ، انما ينقل نواياهم الحقيقية من الكبير الى الصغير . انطلاقًا من مقولة ( خذوا اخبارهن من زغارهن ) . هذا بعد التقارب بين السعودي الإيراني ، والشروط التي وضعت على الأسد ، ومنها تخليه عن حزب الله ، لعودته الى الحضن العربي ، مع تحفّظنا على هذا ، وداخليًا خسارته حليفه المسيحي الوحيد ، الولد الأرعن جبران باسيل الذي تسري عليه مقولة ( مَن أخذ امي ، صار عمي ) . كل هذا وضع حزب الله في مأزق حقيقي ، تظهر نتائجه حاليًا بتحريك الجبهة الجنوبية مع حليفه الإسرائيلي ، وتمتد الى الشمال بقضم الأراضي ، بأسماء غير شيعية ، وبتواطؤ من بعض القضاء ، وممكن ان تصل به الأمور ، الى افتعال مشاكل امنية داخلية ، لا تُحمد عقباها .
فليس بالتقسيم ، ولا بالتحالفات الظرفية ، ولا بالحوار المزعوم ، ولا بالعقوبات الشكلية ، ولا بالتوافق الكاذب ، ممكن الوصول الى رئيس جمهورية ، قادر على اصلاح ما دمره حزب الله ، وبعض الساسه ، والتجّار ، واعادة بناء وطن قابل للعيش ، في غياب الإنسان الحقيقي ، اي ( الضمير )
والى حين حصول معجزة ما ، يحملها لنا القدر . تصبحون على وطن .



