سياسة

بين حزبالله والمعارضة 11 عبوة ناسفة ومُعاقب

كتبت ساميا خدّاج :
بين حزبالله والمعارضة 11 عبوة ناسفة ومُعاقب!

——————————————
لطالما كنّا نطالب بانتخابات لمجلس نيابي مبكرة، ربما لايماننا ان ما شهدناه من ويلات في عهد ميشال عون الجهنمي، وصولاً لتفجير عاصمة، ربما فجّر الحصار التقسيمي وحاجز خوف شعب من المطالبة اقلّه بوطن. الا اننا لنعترف ان خوض انتخابات نيابية مع مافيا الفساد اللبناني وميليشيا السلاح الايراني وتحت حكم الخطف والتزوير والتلاعب والتهديد كانت خطيئتنا الاولى.

بعد ١٥ ايار ٢٠٢٢، اثبت الشعب انه يعشق جلاده وزعيمه وطائفته ومصالحه ولبنان لا يعني لهم سوى فندقاً للسياحة والتشاوف والتنظير والتباهي بهوية طعنوها بدل الخنجر الاف الخناجر.
اثبت الشعب ان الهوية بطاقة والانتماء للدولار!

وبين السيادي، التغييري، الايراني تاه الشعب بين الطائفة والحزب والمعتكف ورفضه القيام بواجب ندفع ثمنه وطناً اليوم.

افرزت الانتخابات النيابية الوجوه نفسها، حتى رئيس المجلس نفسه الذي يُسأل مرارا عن تفسير مواد الدستور، ليس سوى مطرقة استهزاء بنواب السيادة.
واحتفلوا ثوار “كلن يعني كلن” بدخول ١٣ نائب جديد سيراً على الاقدام من المرفأ للمجلس، اثبتوا كما كنا نحذّر انهم العقبة بوجه معارضة مشروع الفرس.

١٢ نائباً جديد اليوم بين تنظيف البيت الداخلي والمنافض والبيئة احتضرت الهوية حتى أكّدوا المؤكد انهم اليوم عبوة نصرالله الناسفة في مجلس نيابي عقيم، واقصى قوة المعارضة عرقلة وصول مرشح ايران.

وبعد الغاء ورقة لبنان الجديد،
والغاء ورقة العدالة لضحايا المرفأ،
بات الفراغ المرشّح الابرز لمحور ايران وكيف لا؟

حتى مع ترشيح حزب الله لسليمان فرنجيه، ومع اطلاق حملات لالهاء الشعب اللبناني بدءاً من تحقيق المرفأ، للاجئين السوريين، لصفقة المطار، لاثبات ان مشكلة الفراغ مارونية واحزاب مسيحية لا الاحتلال، لا بد ان اترحّم على لقمان سليم واقول له نعم بلّغت وربما انا الوحيدة سمعت تخوفت حذرت بلّغت ولا زلت بصفر خوف.

لنعترف ان المنظمة الارهابية الايرانية نجحت بتمدد مشروع شيعي في اربع دول عربية، نجحت بمخطط مدروس واحتلال مسلّح وايديولوجي مع غياب اي وجه من وجوه المواجهة. لم تعترض خطة المشروع الايراني اي مواجهة لا بمشروع يقابله، لا بالمطالبة بتطبيق الطائف، لا بفرض رئيس استفزازي، ولا حتى بكتم افواه اعلامه الايراني السوري بالمنطق والحق.

نعم نجح حزب الله بحكم لبنان، والمصيبة اننا لم نطالب بمحاسبة عون الذي سلّم القرار للضاحية لعيون المعاقب دولياً والاداة الذي لم ولن يجد نصرالله بديلاً عنه وافضل منه. وحتى الطلاق كان لتعويم باسيل بات ان بات المنبوذ والمكروه والمرفوض من الجميع وبينما حزب الله وادواته يعملون على تذويب الكيان اللبناني ومؤسساته، وفرض وتسيير امور لصالح دويلته الاسلامية الخمينية، لم تجد المعارضة سوى التلاقي مع باسيل وبدل فرض ميشال معوض على كتلته، فرض هو جهاد ازعور شريك صفقات السدود، المستفيد من اموال باريس ١ و٢ ومؤتمر سيدر، والاهم انه مرشح اقتصادي اعطى ضمانة لمحور ايران بعدم المسّ بسلاح يحكم لبنان من بعبدا لما بعد بعد عين التينة والرابية وكليمنصو والبترون.

وبالرغم من الحاجة للاتفاق وصندوق النقد، الا ان ‫حزب الله‬ يطلب ضمانات ضمن الاتفاق والا متمسّك بفرنجيه حتى ارضاء المملكة بطلب ايراني بمرّشحه. هذا وانتشرت معلومات تؤكد ان صبي جبران ملتزم بان يسمي باسيل وزير الطاقة، يتفاهم الطرفين حول حاكم المصرف، العمل على الامركزية الادارية والمالية، حصة لباسيل من صندوق الائتمان النفطي، وبالمقابل التزام تام من أزعور شرط المساعدة بالوصول الى كرسي الرئاسة.

١٤ حزيران جلسة اعلان بيّي اقوى من بيّك، وبين فرنجية وازعور، ها هي العبوة الناسفة تتبنى اسم بارود الذي طالبهم بعدم ترشيح اسمه في هذه اللعبة بمصير هوية ووجود وطن.

وبينما الكل يرى ان الرئيس حلّ، غاب عنهم ما نحن ذاهبون اليه فإليكم تفاصيل لسلّة كوارث:

كارثة تربوية فلا تعليم في المدارس الرسميه ولا قدرة للانتقال لمدرسة خاصه وطلاب تتهجر من الخاصة بسبب جنون الاقساط.
كارثة صحية من هجرة اطباء وممرضات والبديل دواء ايراني وسوري مقابل بطاقات سجاد
كارثة مصرفية وحماية المنظومة لسلامة و٣ فروع لمصارف تسهل تبييض الاموال لصالح القرض الحسن والخوف من تسوية ما تحصل في ملف الودائع ومن عملية تذويب اصول المصارف اللبنانية وبالتحديد بالنسبة للعقارات التي تملكها هذه المصارف حيث تحوز على محفظة عقارية كبيرة داخل لبنان وخارجه وهي بالمليارات وهنا الخشية من تبديدها أو وضع اليد عليها بدل ان تكون هي بمثابة التعويض على المودعين

كارثة توطين
كارثة اتصالات
كارثة استيلاء اراضي وشراء عقارات
كارثة نفط عراقي مقابل عقارات لبنانية
كارثة قضائية مع تعطيل التشكيلات القضائية
كارثة فراغ في المؤسسات من قائد جيش، لحاكم مصرف لبنان، لمدير عام اوجيرو، لمدير عام قوى الامن الداخلي، لمدّعي عام التمييز، لرئيس المجلس الاعلى للجمارك وصولاً لمدير عام تعاونية موظفي الدولة.

الكل يعتبر الرئيس حلّ ووسط الازمة تتفشى ظاهرة محاربي ومحاربات الفساد على طريقة تسجيل اتصال ونشره، التطاول على مقامات دينية، التّشهير وفضح الملفّات بالاسامي والشخصي كمحاربة للفاسدين انما هذا الاسلوب تحديداً إما تنبيه او ابتزاز للفاسد، انما الاكيد ليس محاربة فساد بغياب الحوكمة الرشيدة، وبالحالتين، تنبيه/ابتزاز، وتصبحون افسد من الفاسدين وابواق للشهرة حيناً وخدمة لمحور ايران وسوريا احياناً اخرى.

وسط كل هذا التخبط السياسي، يعتكف نواب جدد داخل المجلس النيابي تأكيداً للحق الديمقراطي، بينما يختلف اخرون بالعلن، وعند اي بيان ترى النص مُلصَق من مهرّج لآخر… غاب عنهم ان الشارع شيء والتشريع شيء اخر، وغاب عنهم انهم من اصدقاء منظومة كلن يعني كلن، وغاب عنهم انهم بلا خبرة سياسية في وطن يحكمه السلاح، وغاب عنهم انهم لا يستطيعون التغيير دون ان يكون جزء من لبنان او محور ايران.

هل يحتمل الوضع الكارثي للتشرذم؟
هل يحتمل التعجرف وخالف تُعرَف؟
بموقفكم الرمادي اعلموا انكم اكدتم انكم عبوة حزب الله في مجلس محتل معطّل يتم استخدامكم غب الطلب وعالقطعة.

عهر الطبقة الحاكمة في ‫لبنان‬ لا يوصف بكلمات و عبارات و الاسواء من ذلك يتهمون الطرف المقابل بالعمالة و الخساسة.

بين ازعور وفرنجية وعون وبارود لا فراغ في لبنان، ولا مشكلة مارونية، ولا مشكلة نظام لم يطبق، فالحاكم نصرالله، وجلسة الاربعاء ليست سوى عداد اصوات معارضة وموالاة ونحن امام معركة وجود فإن لا تملكون جرأة المطالبة بتطبيق قرارات دولية انتم ذاهبون لمؤتمر تأسيسي بنسف الطائف بنظام جديد يشرّع لبنان ولاية شيعية تابعة للجمهورية الاسلامية الكبرى، ليكون الخائن ميشيل عون اخر رئيس ماروني لجمهورية لبنان الكبير بتاريخه والصغير بمسؤوليه.

العين على جلسة الاربعاء وسط تهديد علني من الايراني، اما فرنجية ام الفراغ، وسط تخوّف من انفجار امني يخلط الاوراق ليصل قائد الجيش الوسطي ربما او تلاعب المعاقب عبر تشرذم الاصوات لا لايصال فرنجية بل رسالة لنصرالله والمعارضة من صهر من سنقول له لربما “ابتسم ايها الجنرال”!

لبنان يحكمه مجموعة سفلة لا حل معهم الا بالابادة، والى من اوصلنا الى ما بعد جهنم!
ابتسم ايها الجنرال…..
وانت تستمتع بثلاثين من فضة!
‏————————————
‏

‏

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى